في شربه، فيسكروا السكر المحرم عليهم، فأمرهم بإهراق ذلك.
وقد روي في مثل هذا أيضًا ما
٦٠٥٩ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا عثمان بن الهيثم بن الجهم المؤذن، قال: ثنا عوف بن أبي جميلة، قال: حدثني أبو القموص زيد بن علي، عن أحد الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله ﷺ من وفد عبد القيس، إلا يكون قيس بن النعمان، فإني قد نسيت اسمه، إنهم سألوه عن الأشربة، فقال:"لا تشربوا في الدباء، ولا في النقير، واشربوا في السقاء الحلال الموكئ عليه، فإن اشتد منه فاكسروه بالماء فإن أعياكم فأهريقوه"(١).
فإن قال قائل: قد رويت في هذا الباب عن عمر بن الخطاب ﵁ ما ذكرت من حديث عمرو بن ميمون وغيره.
وقد روي عنه خلاف ذلك فذكر ما
٦٠٦٠ - حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا أبو اليمان قال أنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني السائب بن يزيد أن عمر بن الخطاب ﵁ خرج فصلى على جنازة، ثم أقبل على القوم، فقال لهم: إني وجدت آنفًا من عبد الله بن عمر ريح شراب، فسألته عنه، فزعم أنه طلاء، وإني سائل عنه، فإن كان يسكر جلدته. قال: ثم شهدت عمر رضي الله
(١) إسناده حسن من أجل أبي القموص زيد بن علي. وأخرجه أحمد (١٧٨٢٩)، وأبو داود (٣٦٩٥)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١/ ٢٩٧ - ٢٩٨، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٩٣٤)، وابن قانع ٢/ ٣٤٦، والبيهقي ٨/ ٣٠٢ من طرق عن عوف الأعرابي به.