فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ما نفعني مال أبي بكر"، فقال أبو بكر ﵁: إنما أنا ومالي لك يا رسول الله (١).

فلم يرد أبو بكر بذلك أن ماله ملكًا للنبي ﷺ دونه، ولكنه أراد أن أمره ينفذ فيه وفي نفسه، كما ينفذ أمر ذي المال في ماله بإيجابة ذلك له.

فكذلك قوله: "أنت ومالك لأبيك" هو على هذا المعنى أيضًا والله أعلم.

وقد روي عن رسول الله ﷺ أنه حرم أموال المسلمين كما حرم دماؤهم ولم يستثن في ذلك والدا ولا غيره.

فمما روي عنه في ذلك ما.

٥٧٤٥ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود (ح)

وحدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، قالوا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة بن شراحيل، قال حدثني رجل من أصحاب رسول الله ﷺ وأحسبه قال: في غرفتي هذه، قال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: "هل تدرون أيّ يوم هذا؟ " قالوا: نعم! يوم النحر، قال: "صدقتم يوم الحج الأكبر". قال: "هل تدرون


(١) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (١٥٩٩) بإسناده ومتنه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٦ - ٧، وأحمد في المسند (٧٤٤٦) وفي فضائل الصحابة (٢٥)، والنسائي في الكبرى (٨١١٠)، وابن ماجه (٩٤)، وابن أبي عاصم في السنة (١٢٢٩)، وابن حبان (٦٨٥٨)، والخطيب في تاريخ بغداد ١٢/ ١٣٥ من طريق أبي معاوية به.