ثم نظرنا فيما سوى ذلك من الآثار هل نجد فيها ما يدل على شيء من ذلك؟
٥٦٨٨ - فإذا أحمد بن أبي عمران قد حدثنا، قال: ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، قال: ثنا حفص بن غياث عن مجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله: أن اليهود جاءوا إلى رسول الله ﷺ برجل وامرأة منهم زنيا فقال لهم رسول الله ﷺ: "إيتوني بأربعة منكم يشهدون"(١).
فثبت بهذا أن رسول الله ﷺ قد كان نظر بينهم قبل أن يحكمه الرجل والمرأة المدعى عليهما الزنا، لأنهما جميعًا جاحدان، ولو كانا مقرين لما احتاج مع إقرارهما إلى أربعة يشهدون
وقد روي عن البراء بن عازب ﵁ عن رسول الله ﷺ ما يدل على ذلك أيضًا.
٥٦٨٩ - حدثنا فهد بن سليمان قال: ثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: ثنا أبي، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء ﵁ قال: مر على رسول الله بيهودي قد حمم وجهه، وقد ضرب يطاف به. فقال رسول الله ﷺ:"ما شأن هذا؟ "، فقالوا: زنى
(١) إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد. وأخرجه الحميدي (١٣٣١)، وابن أبي شيبة ٦/ ٥٠١، ١٠/ ١٤٩، ١٤/ ١٤٨، وأبو داود (٤٤٥٢)، وأبو يعلى (١٩٢٨ - ٢١٣٨) من طرق عن مجالد به.