ميسرة، قال: سمعت مجاهدًا، عن رافع بن خديج ﵁، قال: نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعًا، وأمرنا بخير منه فقال:"من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها".
قال: فذكرت ذلك لطاوس فقال: قال ابن عباس إنما قال رسول الله ﷺ: "ليمنحها أخاه خير له، أو يمنحها خير"(١).
فيحتمل أن يكون وجه هذا الحديث على ذلك أيضًا، فيكون قوله:"نهانا عن أمر كان لنا نافعًا" يريد ما ذكر زيد بن ثابت ﵁ أن رافعًا سمعه، وأمرنا بكذا، أما ما حكاه ابن عباس ﵄، فلم يكن بجميع ما سمع في الحقيقة نهي لكراء الأرض بالثلث والربع.
وقد روي عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر ﵃ أيضًا في النهي عن ذلك أنه إنما كان لبعض المعاني التي تقدم ذكرنا لها.
٥٥٤٠ - حدثنا أحمد بن داود قال: ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثني محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة. عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص ﵁، قال: كان الناس
(١) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (٢٥٩٨)، والنسائي في المجتبى ٧/ ٣٦، وفي الكبرى (٤٥٨٤) من طرق عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس وعطاء ومجاهد، عن رافع به.