رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فلما قال عمر ﵁ هذا دل أن نفس الإيقاف للأرض لم يكن يمنعه من الرجوع فيها، وأنه إنما منعه من الرجوع فيها أن رسول الله ﷺ أمره فيها بشيء، وفارقه على الوفاء به، فكره أن يرجع عن ذلك كما كره عبد الله بن عمر أن يرجع بعد موت رسول الله ﷺ عن الصوم الذي كان فارقه عليه أن يفعله وقد كان له أن لا يصوم.

ثم هذا شريح وهو قاضي عمر وعثمان وعلي الخلفاء الراشدين المهديين ﵃.

قد روي عنه في ذلك أيضًا ما

٥٤٨٠ - حدثنا سليمان بن شعيب، عن أبيه، عن أبي يوسف، عن عطاء بن السائب، قال: سألت شريحا عن رجل جعل داره حبسًا على الآخر، فالآخر من ولده، فقال: إنما أقضي ولست أفتي قال فناشدته، فقال: لا حبس عن فرائض الله، وهذا لا يسع القضاة جهله، ولا يسع الأئمة تقليد من يجهل مثله، ثم لا ينكر ذلك عليه منكر من أصحاب رسول الله ﷺ ولا من تابعيهم رحمة الله عليهم (١).

ثم قد روي عن ابن عباس ﵄ عن رسول الله ﷺ في ذلك أيضًا ما

٥٤٨١ - حدثنا الربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا ابن لهيعة، قال: ثنا أخي عيسى،


= وهو في الموطأ ٢/ ٤٨٧ برواية أبي مصعب الزهري.
(١) رجاله ثقات.
وأخرجه البيهقي ٦/ ١٦٢ من طريق سفيان، عن عطاء بن السائب به.