الذي أباحه لهم من الإفطار في أسفارهم، فأخذوا بذلك على أن لهم الإفطار على الإباحة، ولهم ترك الإفطار. فهذا معنى حديث ابن عباس ﵄ هذا، ويدل على ذلك ما قد ذكرناه عنه من قوله الذي وصفنا.
وقد ذكرنا عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ في ذلك قريبا، مما ذكرناه عن ابن عباس عن النبي ﷺ.
ثم قد روي عن أنس، ما يدل على أن معنى ذلك عنده مثل معناه الذي ذكرناه عن ابن عباس ﵄.
٣٠٢١ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يونس، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، عن عاصم وهو الأحول، قال: سألت أنس بن مالك عن صوم شهر رمضان في السفر فقال: الصوم أفضل" (١).
٣٠٢٢ - حدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا الحسن بن صالح، عن عاصم، عن أنس، قال: إن أفطرت فرخصة، وإن صمت فالصوم أفضل (٢).
(١) إسناده صحيح. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البيهقي ٤/ ٢٤٥ من طريق الحسن بن صالح به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٨٠ (٨٩٧٤)، وابن المقرئ في معجمه (٤٩٥)، والطبري في تهذيب الآثار (١٨١) من طرق عن عاصم به.