قال أبو جعفر: فذهب قوم (١) إلى هذه الآثار فقلدوها، وكرهوا من أجلها الجلوس على القبور.
وخالفهم في ذلك آخرون (٢)، فقالوا: لم ينه عن ذلك لكراهة الجلوس على القبر، ولكنه أريد به الجلوس للغائط أو البول، وذلك جائز في اللغة، يقال: جلس فلان للغائط، وجلس فلان للبول. واحتجوا في ذلك بما
٢٧٤٤ - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا الخصيب، قال: ثنا عمر بن علي، عن عثمان ابن حكيم، عن أبي أمامة أن زيد بن ثابت: قال هلُمّ يا ابن أخي أخبرك إنما نهى النبي ﷺ عن الجلوس على القبور، لحدث غائط أو بول (٣).
فبين زيد في هذا الحديث الجلوسَ المنهي عنه في الآثار الأول ما هو.
وقد روي عن أبي هريرة ﵁ نحو من ذلك.
=وأخرجه أحمد (٩٧٣٢)، والنسائي في المجتبى ٤/ ٩٥، وفي الكبرى (٢١٨٢)، من طريق وكيع، ومسلم (٩٧١) من طريق أبي أحمد الزبيري، كلاهما عن سفيان الثوري به. (١) قلت أراد بهم: الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وسعيد بن جبير، ومكحولا، وأحمد، وإسحاق، وأبا سليمان ﵏، كما في النخب ٩/ ٦٦٠. (٢) قلت أراد بهم: أبا حنيفة ومالكا، وعبد الله بن وهب، وأبا يوسف، ومحمدا ﵏، كما في النخب ٩/ ٦٦١. (٣) إسناده قوي من أجل الخصيب به.