فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فدل هذا الحديث على أن قيامه كان لما آذاه ريحها ليتباعد عنه لا لغير ذلك. وأما ما روي من قيامه لجنازة المسلم ليصلي عليها.

٢٦٠٢ - حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا عبد الله بن نمير، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن: أن العباس بن عبد المطلب، والحسن بن علي ﵄ مرت بهما جنازة، فقام العباس ولم يقم الحسن، فقال العباس للحسن: أما علمت أن رسول الله ﷺ مرت عليه جنازة فقام؟. فقال: نعم، وقال الحسن للعباس: أما علمت أن رسول الله ﷺ كان يصلي عليها؟ قال: نعم (١).

فدل هذا الحديث أن قيام رسول الله ﷺ ذلك إنما كان ليصلي عليها، لا لأن من سنتها أن يقام لها.

وأما ما ذكر من أمر رسول الله ﷺ من القيام للجنازة، ومن ترك القعود إذا تبعت حتى توضع فإن ذلك قد كان، ثم نسخ.

٢٦٠٣ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن واقد بن عمرو، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم، عن علي بن أبي طالب قال: قام رسول الله ﷺ مع الجنازة حتى توضع وقام الناس معه، ثم قعد بعد ذلك، وأمرهم بالقعود (٢).


(١) إسناده ضعيف لضعف شيخ الطحاوي، ولانقطاعه الحسن البصري لم يدرك عباسا.
وأخرجه أحمد (١٧٢٦)، والنسائي ٤/ ٤٦، والطبراني (٢٧٤٤، ٢٧٤٥، ٢٧٤٦، ٢٧٤٧) من طرق عن محمد بن سيرين، عن الحسن بن علي، وابن عباس به.
(٢) إسناده صحيح. =