ومنهن: سورة النمل فيها سجدة عند قوله تعالى: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾ [النمل: ٢٥] إلى آخر الآية.
ومنهن: الم تنزيل السجدة فيها سجدة عند قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ﴾ [السجدة: ١٥] إلى آخر الآية.
ومنهن: ﴿حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وموضع السجود منها فيه اختلاف،
فقال بعضهم (١): موضعه ﴿تعبدون﴾ [فصلت: ٣٧] وقال بعضهم (٢): موضعه ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (٣٨)﴾ [فصلت: ٣٨]
وكان أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد رحمهم الله تعالى: يذهبون إلى هذا المذهب الأخير.
واختلف المتقدمون في ذلك
١٩٨٧ - فحدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أنا فطر بن خليفة، عن مجاهد، عن ابن عباس: أنه كان يسجد في الآية الآخرة من "حم تنزيل"(٣).
(١) قلت: أراد بهم: مالكا، وبعض الشافعية، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وإبراهيم النخعي، وطلحة، ويحيى، وزبيد اليامي، وأبي عبد الرحمن السلمي، والأعمش، ومسروق، وأصحاب عبد الله ﵏، كما في النخب ٧/ ٤٧٥. (٢) قلت: أراد بهم: سعيد بن جبير، ومحمد بن سيرين في رواية، والنخعي في رواية، وشقيق بن سلمة، وابن أبي ليلى، وأبا حنيفة، وأصحابه ﵏، كما في المصدر السابق. (٣) إسناده صحيح. =