وقال سفيان: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قال: وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت. [وكذا روى الثوري أيضًا عن إبراهيم، عن منصور، عن إبراهيم: أنه قرأ: (وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت)] [١].
وقرأ الشعبي:(وأتموا الحج والعمرةُ لله) برفع العمرة وقال: ليست بواجبة، وروي عنه خلاف ذلك.
وقد وردت أحاديث كثيرة من طرق متعدّدة، عن أنس وجماعة من الصحابة؛ أن رسول الله ﷺ جمع في إحرامه بحج وعمرة، وثبت عنه في الصحيح أنه قال لأصحابه:"من كان معه هدي فليهل بحج وعمرة"(١٠٩٣).
وقال في الصحيح أيضًا:"دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة".
وقد روى الإِمام أبو محمد بن أبي حاتم في سبب نزول هذه الآية حديثًا غريبًا فقال: حدثنا
= عمرة تجزيك عن حجة". فإن صح حمل على تعدد القصة، فقد رواه الطبراني (٢٢/ ٣٢٤ / رقم: ٨١٦). من حديث أبي طليق أن امرأته أم طليق قالت: يا نبي الله، ما يعدل الحج؟ قال: "عمرة في رمضان". ورواه أصحاب السنن- أبو داود: في كتاب المناسك، باب: العمرة (رقم: ١٩٨٨). والترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء في عُمرة رمضان (رقم: ٩٣٩). والنسائي في الكبرى: كتاب الحج، كتاب: فضل العمرة في رمضان (رقم: ٤٢٢٧). وابن ماجة: كتاب المناسك، باب: العمرة في رمضان (رقم: ٢٩٩٣)، والحاكم (١/ ٤٨٢). من حديث أم معقل وهي التي يقال لها: أم الهيثم". وفي الباب عن جابر أخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك، كتاب: العمرة في رمضان (رقم: ٢٩٩٥). وسنده صحيح، وعن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: قال رسول الله ﷺ لرجل من الأنصار وامرأته: "اعتمرا في رمضان، فإن عمرة فيه لكما كحجة". أخرجه النسائي في الكبرى- كتاب الحج، باب: فضل العُمرة في رمضان (رقم: ٤٢٢٤)، وعن أبي معقل أنه جاء إلى رسول الله ﷺ فذكر نحوه، أخرجه النسائي في الكبرى -كتاب الحج، كتاب: فضل العُمرة في رمضان (رقم: ٤٢٢٨). أيضًا، وعن وهب بن خنبش، عن النبي ﷺ قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة". أخرجه النسائي في الكبرى -كتاب الحج، باب: فضل العمرة في رمضان (رقم: ٤٢٢٥). وأخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك، باب: العُمرة في رمضان (رقم: ٢٩٩١، ٢٩٩٢). من الوجه المذكور لكن سماه هرم بن خنبش، وعن علي مثله أخرجه البزار كما في البحر الزخار- المعروف بمسند البزار: (٢/ ٢٣٨ / رقم: ٦٣٦)، وعن أنس مثله أخرجه ابن عبد البر (في التمهيد ٢٢/ ٦٠). بإسناد ضعيف. (١٠٩٣) صحيح مسلم برقم (١٢٣٦) من حديث أسماء ﵂.