لقينهم، ولبيوتهم فقال:"إلا الإذخر (٧٩٣) "، وهذا لفظ مسلم.
ولهما (٧٩٤) عن أبي هريرة نحو من ذلك.
ثم قال البخاري (٧٩٥) بعد ذلك: و [١] قال أبان بن صالح: عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة: سمعت النبي، ﷺ، مثله.
وهذا الذي علقه البخاري رواه الإمام أبو عبد الله بن ماجه (٧٩٦)، عن محمد بن عبد الله بن نُمَير [٢]، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن [٣] أبان بن صالح، عن الحسن بن مسلم بن يَنَّاق، عن صفية بنت شيبة، قالت: سمعت [رسول الله][٤]ﷺ يخطب عام الفتح، فقال:"يأيها الناس، إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، فهي حرام إلى يوم القيامة، لا يُعْضَد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا يأخذ لُقْطَتَهَا إلا مُنْشِد". فقال العباس: إلا الإذخر فإنه للبيوت والقبور، فقال رسول الله،ﷺ:"إلا الإذْخِر".
وعن أبي شُرَيح العدوي أنه قال لعَمْر بن سعيد -وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أن اُحدثك قولًا قام به رسول الله، ﷺ، الغَدَ من يوم الفتح، سَمِعَتْهُ أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به، إنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال:"إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلي الله تعالى [٥] عليه وآله [٦] وسلم، فقولوا: إن الله أذن لرسوله، ولم يأذن لكم، وإنما أذنَ لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس؛ فليبلغِ الشاهدُ الغائب" فقيل لأبي
(٧٩٣) - الإذخر: نبات طيب الرائحة، تُسقَّف به البيوت فوق الخشب. (٧٩٤) - رواه البخاري في كتاب العلم، باب: كتابة العلم برقم (١١٢) وأطرافه (٢٤٣٤، ٦٨٨٠) ومسلم في الحج برقم ٤٤٧ - (١٣٥٥). (٧٩٥) - البخاري في الجنائز، باب: الإذخر والحشيش في القبر، عقب حديث (١٣٤٩). (٧٩٦) - رواه ابن ماجة، كتاب المناسك، باب: فضل مكة، برقم (٣١٠٩)، ومحمد بن إسحاق، مدلس، وقد صرح بالتحديث عند ابن ماجه، وأبان بن صالح: قال الحافظ: وثقه الأئمة، ووهم ابن حزم فجهله، وابن عبد البر فضعفه. وقال في الزوائد: في إسناده أبان بن صالح، وهو ضعيف.