قال ابن أبي حاتم (٧٧٥): وروي عن عُبَيد بن عمير، وأبي العالية، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء وقتادة: ﴿طَهِّرَا بَيتِيَ﴾. أي: بلا إله إلَّا الله، من الشرك.
وأما قوله تعالى: ﴿لِلطَّائِفِينَ﴾ فالطواف بالبيت معروف، وعن سعيد بن جبير أنَّه قال في قوله تعالى: ﴿لِلطَّائِفِينَ﴾ يعني من أتاه من غُرْبَةٍ ﴿وَالْعَاكِفِينَ﴾ المقيمين فيه. [وهكذا روي عن قَتَادة والربيع بن أنس أنهما فسرا العاكفين بأهله المقيمين فيه][١] كما قال سعيد بن جبير.
وقال يحيى القطان عن عبد الملك -هو ابن أبي سليمان- عن عطاء في قوله: ﴿وَالْعَاكِفِينَ﴾ قال: من انتابه من الأمصار فأقام عنده، وقال لنا ونحن مجاورون: أنتم من العاكفين.
وقال وكيع، عن أبي بكر الهذلي (٧٧٦)، عن عطاء، عن ابن عبَّاس، قال: إذا كان جالسًا فهو من العاكفين.
وقال ابن أبي حاتم (٧٧٧): حدَّثنا أبي، حدَّثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا حمَّاد بن سلمة، حدَّثنا ثابت، قال: قلت لعبد الله بن عبيد بن عمير: ما أراني إلَّا مُكَلِّم الأمير: أن أمنع الذين ينامون في المسجد الحرام، فإنهم يُجْنِبون ويُحدثون. قال: لا تفعل، فإن ابن عمر سئل عنهم، فقال: هم العاكفون.
[ورواه عبد بن حميد، عن سليمان بن حرب، عن حمَّاد بن سلمة، به][٢].
(قلت): وقد ثبت في الصحيح (٧٧٨): أن ابن عمر كان ينام في مسجد الرسول، ﷺ، وهو عَزَب [٣].
وأما قوله تعالى: ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ فقال وكيع عن أبي بكر الهذلي (٧٧٩)، عن عطاء،
(٧٧٥) - ابن أبي حاتم ١٢١٦ - (١/ ٣٧٤). (٧٧٦) - رواه ابن أبي حاتم ١٢٢١ - (١/ ٣٧٥) عن أبي سعيد الأشج، عن وكيع، به، وأَبو بكر الهذلي: لين الحديث. ضعفه أحمد وغيره، وقال غندر وابن معين: لم يكن بثقة. وقال أَبو حاتم: لين يكتب حديثه. وقال النَّسائي: ليس بثقة. وقال البخاري: ليس بالحافظ عندهم (الميزان: ٤/ ٤٩٧). (٧٧٧) - رواه ابن أبي حاتم ١٢٢٤ - (١/ ٣٧٦). (٧٧٨) - صحيح البخاري برقم (٤٤٠). (٧٧٩) - رواه ابن أبي حاتم ١٢١٧ - (١/ ٣٧٤) عن أبي سعيد الأشج، وعمرو الأودي كلاهما عن وكيع به.