[وقال عبد الرزاق (٧٧١) - أيضًا- عن معمر، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال: أول من أخر المقام إلى موضعه الآن عمر بن الخطاب ﵁] [١].
وقال الحافظ أَبو بكر أحمد [بن الحسين بن علي][٢] البيهقي، أخبرنا أَبو [الحسين ابن][٣] الفضل القطان، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل، حدَّثنا أبو إسماعيل محمد ابن إسماعيل السلمي، حدَّثنا أَبو ثابت، حدَّثنا الدراوردي، عن حشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: أن المقام كان في زمان رسول الله ﷺ وزمان أبي بكر، ﵁، ملتصقًا بالبيت، ثم أخره عمر بن الخطاب ﵁، وهذا إسناد صحيح مع ما تقدم.
وقال ابن أبي حاتم (٧٧٢): حدَّثنا أبي، حدَّثنا ابن أبي عمر العَدَني [٤] قال: قال سفيان [يعني ابن عيينة][٥] وهو إمام المكيين في زمانه: كان المقام في سُقْع [٦] البيت على عهد رسول الله، ﷺ، فحوله عمر إلى مكانه بعد النبي ﷺ، وبعد قوله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾. قال: ذهب السيل به بعد تحويل عمر إياه من موضعه هذا، فرده عمر إليه.
وقال سفيان: لا أدرى كم بينه وبين الكعبة قبل تحويله؟. قال سفيان: لا أدري أكان لاصقًا بها أم لا؟ فهذه الآثار متعاضدة على ما ذكرناه، والله أعلم.
وقد قال الحافظ أبو بكر بن مَرْدُويه: حدَّثنا أبو عمرو [وهو أحمد بن محمد بن حكيم][٧] حدَّثنا محمد بن عبد الوهاب [بن أبي تمام][٨]، حدَّثنا آدم [هو ابن أبي إياس][٩] في تفسيره، حدَّثنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد قال: قال عمر [بن الخطاب][١٠]: يا رسول الله! لو صلينا خلف المقام؟ فأنزل الله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ فكان المقام عند البيت، فحوله رسول الله، ﷺ، إلى
(٧٧١) - المصنف لعبد الرزاق برقم ٨٩٥٣ - (٥/ ٤٧ - ٤٨) (٧٧٢) - تفسير ابن أبي حاتم ١٢٠٩ - (١/ ٣٧٢).