وقال ابن أبي حاتم (٧٥٠): أخبرنا [٢] أبي، أخبرنا [٣] عبد الله بن رجاء، أخبرنا إسرائيل [٤]، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ قال: يثوبون إليه، ثم يرجعون. قال: وروي عن أبي العالية، وسعيد بن جبير في رواية، وعطاء، ومجاهد، والحسن، وعطية، والربيع بن أنس، والضحاك نحو ذلك.
وقال ابن جرير (٧٥١): حدّثني عبد الكريم بن أبي عمير، حدّثني الوليد بن مسلم قال: قال أبو عمرو -يعني الأوزاعي-: حدّثني عبدة بن أبي لبابة، في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ قال: لا ينصرف عنه منصرف وهو يرى أنه قد قضى منه وطرًا.
وحدّثني يونس، عن ابن وهب، قال: قال ابن زيد: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ قال: يثوبون إليه من البلدان كلها ويأتونه.
[وما أحسن ما قال الشاعر في هذا المعنى أورده القرطبي (٧٥٢):
جعل البيت مثابًا لهم ليس … منه الدهر يقضون الوطر] [٥]
وقال سعيد بن جبير -في الرواية الأخرى- وعكرمة، وقتادة، وعطاء الخراساني: ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ أي: مجمعًا.
﴿وَأَمْنًا﴾ قال الضحاك عن ابن عباس: أي أمنًا للناس.
وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ يقول: أمنًا من العدوّ، وأن يحمل فيه السلاح، وقد كانوا في الجاهلية يتخطف الناس من حولهم، وهم آمنون لا يُسْبَون.
وروي عن مجاهد وعطاء، والسدي، وقتادة، والربيع بن أنس قالوا: من دخله كان آمنًا.
(٧٥٠) - رواه ابن أبي حاتم ١٢٠٠ - (١/ ٣٦٨). وفيه مسلم بن كيسان الأعور: متروك الحديث. وهناك راوٍ آخر يسمى مسلم يروي عن مجاهد وهو مسلم بن عمران، ومسلم بن عمران ثقة من رجال الستة. (٧٥١) - رواه ابن جرير في تفسيره برقم ١٩٦٨ - (٣/ ٢٧) وفي إسناده الوليد بن مسلم مدلس، ولم يصرح كالسماع ولا بالتحديث. (٧٥٢) - تفسير القرطبي (٢/ ١١٠).