فصول الكتاب

ربك".

وقد تقدم حديث الإسراء (٦) في سورة "سبحان"، من طريق شريك عن أنس، وهو مخرج في الصحيحين.

وقال سعيد عن قتادة (٧)، عن أنس: إن رسول الله ﷺ؛ قال: "بينا أنا أسير في الجنة إذ عرض لي نهر، حافتاه قباب اللؤلؤ مجوف، فقال الملك الذي معه: أتدري ما [هذا؟ هذا] [١] الكوثر الذي أعطاك الله. وضرب بيده إلى أرضه فأخرج من طينه المسك".

وكذلك [٢] رواه سليمان بن طرخان، ومعمر [٣]، وهمام، وغيرهم، عن قتادة، به.

وقال ابن جرير: حدثنا أحمد بن أبي سريج [٤]، حدثنا أبو أيوب العباس، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثني محمَّد بن عبد الله ابن أخي [٥] ابن شهاب، عن أبيه، عغ أنس؛ قال: سئل رسول الله ﷺ عن الكوثر، فقال: "هو نهر أعطانيه الله في الجنة، ترابه مسك، أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، ترده طير، أعناقها مثل أعناق الجُزُر". فقال أبو بكر: يا رسول الله، إنها لناعمة؛ قال: "آكلها أنعم منها".

وقال أحمد (٨): حدثنا أبو سلمة الخزاعي، حدثنا الليث، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الوهاب، عن عبد الله بن مسلم بن شهاب، عن أنس أن رجلًا قال: يا رسول الله؛ ما الكوثر؟ قال: "نهر في الجنة أعطانيه ربي، لهو أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر". قال عمر: يا رسول الله، إنه الناعمة! قال: "آكلها أنعم منها يا عمر".

و [٦] رواه ابن جرير، من حديث الزهري، عن أخيه [] [٧] عبد الله، عن أنس أنه سأل رسول الله ﷺ عن الكوثر … فذكر مثله سواء.

وقال البخاري (٩): حدثنا خالد بن يزيد الكاهلي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن


(٦) تقدم تخريجه في سورة الإسراء، آية: (١).
(٧) مسند أحمد (٣/ ٢٣١) (١٣٤٤٩) وانظر أول سورة الإسراء. والطبري (٣٠/ ٣٢٤).
(٨) مسند أحمد (٣/ ٢٢٠ - ٢٢١) (١٣٣٣٠). وأخرجه الطبري (٤/ ٣٢٣٠).
(٩) صحيح البخاري، كتاب: التفسير، باب: سورة ﴿إِنَّا أَعْطَينَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، حديث (٤٩٦٥) (٨/ ٧٣١). وأخرجه أحمد (٦/ ٢٨١) (٢٦٥١٣). والنسائي في الكبرى في كتاب: التفسير، باب: سورة الكوثر، حديث (١١٧٠٥) (٦/ ٥٢٣).
_________
[١]- في ز: هو.
[٢]- في ز: كذلك.
[٣]- في ز: عمر.
[٤]- في ز: شريح.
[٥]- في ز: أبي.
[٦]- سقط من ت.
[٧]- في ز: عن.