ولهما عن ابن عمر (٣٨): كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان وقالت عائشة: كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر، أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشد المئزر. أخرجاه (٣٩).
ولمسلم (٤٠) عنها: كان رسول الله ﷺ يجتهد في العشر ما لا يجتهد في غيره.
وهذا معنى قولها:"وشد المئزر". وقيل: المراد بذلك: اعتزال النساء. ويحتمل أن يكون كناية عن الأمرين، لما رواه الإِمام أحمد (٤١):
حدثنا سريج، حدثنا أبو معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا بقي عشر من رمضان شد مئزره، واعتزل نساءه.
انفرد به أحمد وقد حكي عن مالك ﵀ أن جميع ليالي العشر في [١] تطلب ليلة القدر على السواء، لا يترجح منها ليلة على أخرى، رأيته في شرح الرافعي ﵀.
والمستحب الإِكثار من الدعاء في جميع الأوقات، وفي شهر رمضان أكثر، وفي العشر الأخير منه [٢]، ثم في أوتاره أكثر. والمستحب أن يكثر من هذا الدعاء:"اللَّهم، إنك عفو تحب العفو، فاعف عني"، لما رواه الإِمام أحمد (٤٢):
حدثنا يزيد -هو ابن هارون- حدثنا الجريري -وهو: سعيد بن إياس- عن عبد الله بن بريدة: أن عائشة قالت: يا رسول الله، إن وافقت ليلة القدر فما أدعو؟ قال:"قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني" وقد رواه الترمذي (٤٣)، والنسائي، وابن ماجة، من
= (٤/ ٢٧١). ومسلم في كتاب: الاعتكاف، باب: اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، حديث (٣ - ٥/ ١١٧٢) (٨/ ٩٧ - ٩٨). (٣٨) أخرجه البخاري في كتاب: الاعتكاف، باب: الاعتكاف في العشر الأواخر، والاعتكاف في المساجد كلها، حديث (٢٠٢٥) (٤/ ٢٧١). ومسلم في كتاب: الاعتكاف، باب: اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، حديث (١/ ١١٧١) (٨/ ٩٦). (٣٩) أخرجه البخاري في كتاب: فضل ليلة القدر، باب: العمل في العشر الأواخر من رمضان، حديث (٢٠٢٤) (٤/ ٢٦٩). ومسلم في كتاب: الاعتكاف، باب: الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان، حديث (٧/ ١١٧٤) (٨/ ١٠٠). (٤٠) أخرجه مسلم في الموضع السابق، حديث (٨/ ١١٧٥) (٨/ ١٠١). (٤١) أخرجه أحمد (٦/ ٦٦) (٢٤٤٨٨). (٤٢) أخرجه أحمد (٦/ ١٨٢) (٢٥٦٠٢). (٤٣) والترمذي في كتاب: الدعوات، باب: أي الدعاء أفضل، حديث (٢٥٠٨) (٩/ ١٧٧). والنسائي =