اختلف المفسرون في المراد من الذين منعوا مساجد الله وسَعَوا في خرابها علي قولين:
(أحدِهما): ما رواه العوفي في تفسيره، عن ابن عباس (٦٦٨) في قوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ قال: هم النصاري.
وقال مجاهد: هم النصاري. كانوا يطرحون في بيت المقدس الأذي، ويمنعون الناس أن يصلوا فيه.
وقال عبد الرزاق (٦٦٩)، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: ﴿وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾ قال: هو بُخْتنَصّر وأصحابه، خرّب بيت المقدس، وأعانه علي ذلك النصاري.
وقال سعيد، عن قتادة: قال: أولئك أعداء الله النصاري، حملهم بغض اليهود علي أن أعانوا بختنَصّر البابلي المجوسي علي تخريب بيت المقدس.
(٦٦٨) - إسناده ضعف جدًّا، ورواه ابن جرير ١٨٢٠ - (٢/ ٥٢٠). (٦٦٩) - رواه ابن جرير برقم ١٨٢٤ - (٢/ ٥٢٠).