فصول الكتاب

وهذا مرفوع غريب جدًّا، ثم رواه (٢١) عن محمود بن آدم، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، أنه قال: إن من السماوات سماءً ما فيها موضع شبر إلا وعليه جبهة ملك أو قدماه قائمًا، ثم قرأ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾.

ثم قال (٢٢): حدثنا أحمد بن سيار [١]: حدثنا أبو جعفر بن [٢] محمد بن خالد الدمشقي المعروف بابن أمه، حدثنا المغيرة بن عمر [٣] بن عَطية من بني عمرو بن عوف، حدثني سليمان بن أيوب، عن [٤] سالم بن عوف، حدثني عطاء بن زيد [٥] بن مسعود من بني الحبلى [٦]، حدثني سليمان بن عمرو ابن الربيع، من بني سالم، حدثني عبد الرحمن بن العلاء من بني ساعدة، عن أبيه العلاء بن سعد - وقد شهد الفتح وما بعده - أن النبي ﷺ، قال يومًا لجلسائه: "هل تسمعون ما أسمع؟ ": قالوا: وما تسمع يا رسول الله؟ قال: "أطت السماء وحُقّ لها أن تَئط، إنه ليس فيها موضع قَدَم إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد، وقال الملائكة: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ ". وهذا إسناد غريب جدًّا.

ثم قال (٢٣): [حدثنا محمد بن يحيى] [٧] حدثنا إسحاق بن محمد بن إسماعيل الفرَوي، حدثنا عبد الملك [٨] بن قدامة، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر؛ أن عمر جاء والصلاة قائمة، ونفر ثلاثة [٩] جلوس، أحدهم أبو جحش الليثي، فقال: قوموا فصلوا مع رسول الله. فقام اثنان وأبَى أبو جحش أن يقوم، وقال: لا أقوم حتى يأتي رجل هو أقوى مني ذراعين، وأشد مني بطشًا فيصرعني، ثم يَدس وجهي في التراب. قال عمر: فصرعتُه ودسستُ وجهه في التراب، فأتى عثمان بن عفان فحجزني عنه، فخرج عمر مغضبًا، حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ؛ فقال: "ما رأيك يا أبا حفص؟ ". فذكر له ما كان منه، فقال رسول الله ﷺ: "إن [١٠] [رضي عمر رحمه] [١١] " والله لوددْتُ أنك جئتني برأس الخبيث، فقام عمر يُوَجّهُ نحوه، فلما أبعد ناداه


(٢١) تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٦٠ - ٢٦١) (٢٥٤).
(٢٢) تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٦١) (٢٢٥).
(٢٣) تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٦٢ - ٢٦٤) (٢٥٦).
_________
[١]- في ز، خ تقرأ: بشار. لكنها بغير نقط.
[٢]- سقط من ز.
[٣]- في تعظيم قدر الصلاة: عثمان.
[٤]- في تعظيم قدر الصلاة: من سني.
[٥]- في تعظم قدر الصلاة: يزيد.
[٦]- في ز، خ: الحكم.
[٧]- زيادة من كتاب تعظيم قدر الصلاة.
[٨]- في تعظيم قدر الصلاة: عبد الله.
[٩] في خ: يليه.
[١٠]- في ز، خ: إني.
[١١]- بياض في ز.