وهذا مَثَلٌ ضربه الله للمؤمنين أنهم لا تضرهم مخالطة الكافرين إذا كانوا محتاجين إليهم، كما قال تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيءٍ إلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾.
قال قتادة: كان فرعون أعتى أهل الأرض وأكفره [١].
فوالله ما ضر امرأته كُفر زوجها حين [٢] أطاعت ربها لتعلموا أن الله حَكَمٌ عدل، لا يؤاخذ أحدًا إلا بذنبه.
وقال ابن جرير (٤٣): حدثنا إسماعيل بن حفص الأبلي، حدثنا محمد بن جعفر، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان قال: كانت امرأة فرعون تُعَذّب في الشمس، فإذا انصرف عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة.
ثم رواه (٤٤) عن [محمد بن عبيد][٣] المحاربي، عن أسباط بن محمد، عن سليمان التيمي به.
ثم قال ابن جرير (٤٥): حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عُلَيّة، عن هشام الدّستوائي، حدثنا القاسم بن أبي بزة قال: كانت امرأة فرعون تسأل: من غلب؟ فيقال: غلب موسى وهارون. فتقول: آمنت برب موسى وهارون، فأرسل إليها فرعون فقال: انظروا أعظم صخرة
= أهل العلم، ولا هو في شيء من كتب المسلمين، إنما يروونه عن سنان وليس معناه صحيحًا على الإطلاق، فقد يأكل مع المسلمين الكفار والمنافقون. ا هـ. (٤٣) تفسير الطبري (٢٨/ ١٧١). (٤٤) تفسير الطبري في المرضع السابق. (٤٥) تفسير الطبري، الموضع السابق.