ورواه النسائي (٢٧) في التفسير، عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث، عن ابن [١]، عون، عن محمد بن سيرين، فذكره.
وقال ابن جرير (٢٨): حدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر، حدثني ابن شَبْرَمة الكوفي، عن إبراهيم، عن علقمة [٢] بن قيس أن عبد الله بن مسعود؛ قال: من شاء لاعنتُه، ما نزلت ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها. قال: وإذا وضعت المتوفى عنها زوجها فقد حلت. يريد بآية المتوفى عنها زوجها: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾. وقد رواه النسائي من حديث سعيد بن أبي مريم به، ثم قال ابن جرير (٢٩):
حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي؛ قال [٣]: ذُكرَ عند ابن مسعود آخر الأجلين، فقال: من شاء قاسمته بالله أن هذه الآية التي في النساء القصرى نزلت بعد الأربعة الأشهر [٤] والعشر، ثم قال: أجل الحامل أن تضع ما في بطنها.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحي، عن مسروق؛ قال: بلغ ابن مسعود أن عليًّا ﵁ يقول: آخر الأجلين. فقال: من شاء لاعنته، إن التي في النساء القصري نزلت بعد البقرة: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.
ورواه أبو داود وابن ماجة (٣٠) من حديث أبي معاوية عن الأعمش.
وقال عبد الله بن الإِمام أحمد (٣١): حدثني محمد بن أبي بكر المقدّمي، أخبرنا عبد الوهاب
(٢٧) سنن النسائي الكبرى في التفسير، باب: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾، حديث (١١٠٤٣) (٦/ ٣٠٣). (٢٨) تفسير الطبري (٢٨/ ١٤٢). والنسائي (٦/ ١٩٧). (٢٩) تفسير (٢٨/ ١٤٣). (٣٠) أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في عدة الحامل، حديث (٢٣٠٧) (٢/ ٢٩٣). وابن ماجة في كتاب: الطلاق، باب: الحامل إذا توفي عنها زوجها، إذا وضعت حلت للأزواج، حديث (٢٠٣٠) (١/ ٦٥٤). وقد تقدم من طريق ابن سيرين عند البخاري نحوه برقم (٣٢). (٣١) أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ١١٦) (٢١١٨٥). قال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٥) =