فصول الكتاب

محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمران بن أبي يحيى، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أيوب الأنصاري سمعت رسول الله ﷺ، يقول: "من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب أهله [١]-إن كان عنده- ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد فيركع -إن بدا له- ولم يؤذِ أحدًا، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى".

وفي سنن أبي داود (٢٢)، وابن ماجة، عن عبد الله بن سلام ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول على المنبر: "ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مَهنَتِه".

وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ خطب الناس يوم الجمعة، فرأى عليهم ثياب النمار؛ فقال: "ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته". رواه ابن ماجة (٢٣).

وقوله تعالى ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ﴾: المراد بهذا النداء هو النداء الثاني الذي كان يفعل بين يدي رسول الله ﷺ إذا خرج فجلس على المنبر، فإنه كان حينئذ يؤذن بين يديه، فهذا هو المراد، فأما النداء الأول الذي زاده أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ فإنما كان هذا لكثرة الناس، كما رواه البخاري (٢٤) ﵀ حيث قال: حدثنا آدم -هو ابن أبي إياس- حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن السائب بن [٢] يزيد، قال: "كان النداء يوم الجمعة أولهُ إذا جلس الأمام على المنبر على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان بعد زمن وكثر الناس زاد النداء الثاني على الزوراء" يعني: يؤذن به على الدار التي تسمى بالزوراء [٣]، وكانت أرفعَ دار [٤]


= قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ١٧٤): رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
(٢٢) - أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب: اللبس للجمعة، حديث (١٠٧٨) (١/ ٢٨٣). وابن ماجة في كتاب الإقامة، باب: ما جاء في الزينة يوم الجمعة، حديث (١٠٩٥) (١/ ٣٤٨). وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٩٥٣).
(٢٣) - أخرجه ابن ماجة في كتاب الإقامة، باب: ما جاء في الزينة يوم الجمعة، حديث (١٠٩٦). وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة (٨٩٩).
(٢٤) - أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب: الأذان يوم الجمعة، حديث (٩١٢) (٢/ ٣٩٣). وأطرافه في [٩١٣، ٩١٥، ٩١٦].
_________
[١]- سقط من: ز، خ.
[٢]- في ز، خ: "عن".
[٣]- في ت: "الزوراء".
[٤]- في ز، خ: "دارًا".