فصول الكتاب

ابن أيوب بن الحكم بن سُلَيم، عن أمه سلمى بنت قيس - وكانت إحدى خالات رسول الله ﷺ قد صلت معه القبلتين، وكانت إحدى نساء بني عدي بن النجار - قالت: جئت رسول الله ﷺ نبايعه في نسوة من الأنصار، فلما شرط علينا: ألا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا،، لا نعصيه في معروف- قال: "ولا تغشُشْنَ أزواجكن". قالت: فبايعناه، ثم انصرفنا، فقلت لامرأة منهن: ارجعي فسلي رسول الله ﷺ: ما غش أزواجنا؟ قال: فسألته فقال [١]: "تأخذ ماله، فتحابي به غيره".

وقال الإِمام أحمد (٤٤): حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، حدثني أبي، عن أمه عائشة بنت قُدامة -يعني ابن مظعون- قالت: أنا مع أمي رائطة [بنت سفيان] [٢] الخزاعية، والنبي ﷺ يبايع النسوة ويقول: "أبايعكنّ على أن لا تشركن بالله شيئًا، ولا تسرقن ولا تزنين ولا تلقتلن أولادكن، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن، ولا تعصينني في معروف". [قالت: فأطرقن. فقال لهن النبي ﷺ:] [٣] "قلن نعم فيما استطعتن". [فكنَّ يلقن] [٤] وأقول معهن، وأمي [تلقنني: قولي] [٥]-أي بنية؛ نعم [فيما استطعتُ] [٦] فكنت أقول كما يقلن.

وقال البخاري (٤٥): حدثنا أبو [٧] معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: بايَعنا، رسولَ الله ﷺ فقرأ علينا:


= فيها جرحًا ولا تعديلًا إلا ما كان من توثيق الهيثمي في المجمع (٦/ ٤١) بعد أن عزا الحديث لأحمد وأبي يعلى والطبراني، فقال: رجاله ثقات. والحديث في مسند أبي يعلى (٧٠٧٠). والطبراني (٢٤/ ٢٩٦) (٧٥١، ٧٥٢).
(٤٤) - أخرجه أحمد (٦/ ٣٦٥) (٢٧١٧٤). وفي إسناده عبد الرحمن بن عثمان بن محمد بن إبراهيم، قال أبو حاتم الرازي: يهولني كثرة ما يسند. وذكر الذهبي في الميزان أن أبا حاتم ضعفه. وقال البخاري: حديثه في الكوفيين. وذكره ابن حبان في الثقات في الطبقة الثالثة. ا هـ. كذا في "تعجيل المنفعة" (٢٥٤). قال الهيثمي في "المجمع" (٦/ ٤١): رواه أحمد والطبراني. فيه عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم وهو ضعيف.
(٤٥) - أخرجه البخاري في باب: التفسير، باب ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾، حديث (٤٨٩٢) (٨/ ٦٣٧).
_________
[١]- في ز، خ "قال".
[٢]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ.
[٣]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ.
[٤]- ما بين المعكوفتين في ز، خ: "لكن فقلن".
[٥]- ما بين المعكوفتين في ز، خ: "تقول".
[٦]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ.
[٧]- سقط من: ز، خ.