وجل- فيه: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ وللبخاري (١٩) ﵀ من رواية جُوَيرية [١] بن أسماء، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ حرق نخل بني النضير وقطع البويرة ولها يقول حسان [ابن ثابت] [٢]﵁:
وهَانَ عَلى سَراة بني لُؤيّ … حَريق بالبُوَيرة مستطير
فأجابه أبو سفيان بن الحارث [٣] يقول:
أدَام الله ذَلكَ من صَنيع … وَحَرّقَ في نَوَاحيها السَّعير
سَتَعلم [٤] أيُّنا منْها بنُزْهٍ [٥] … وتعلم أي أرضينا نضيرُ
كذا رواه البخاري، ولم يذكره ابن إسحاق، وقال محمد بن إسحاق (٢٠): وقال كعب بن مالك يذكر إجلاء بني النضير وقتل ابن الأشرف:
لَقَد خَزيت بغَدْرَتها الحُبُور … كَذَاكَ الدهرُ ذو صَرْف يَدُورُ
وَذَلك أنَّهم كَفَرُوا برَبٍّ … عَظيم أمرُهُ أمْرٌ كَبيِرُ
وقَد أُوتوا معًا فَهمًا وعلمًا … وجَاءَهُمُ مِن الله النَّذيرُ
نَذير صَادق أدّى كتابًا … وَآيات مُبَيَّنةَ تُنيرُ
فقالوا [٦]: مَا أتيتَ بأمرِ صدقٍ … وأنت بمنكر منا جَدير
فَقال [٧]: بلى، لَقد أديتُ حقًّا … يصدّقني به الفَهِمُ الخبَيرُ
فَمن يتَبعه يُهد لكُل رُشدٍ … وَمَن يكفُر به يُجزَ الكَفُور
فَلَمَّا أشْربُوا غَدْرًا وكُفْرًا … وَجَدّ بهم عَن الحَق النّفور
أرَى اللهُ النبيّ بِرَأي صدْق … وَكَان الله يَحكُم لا يَجُورُ
فَأيَّدَه وَسَلَّطَه عَلَيهم … وَكَان نَصيرَه نعْمَ النَّصيرُ
فَغُودرَ مِنْهمُو كَعب صريعًا … فَذَلَّتْ بعدَ مَصْرَعه النَّضيرُ
(١٩) - أخرجه البخاري في كتاب: الحرث والمزارعة، باب: قطع الشجر والنخل، حديث (٢٣٢٦) (٥/ ٩). وطرفه في [٤٠٣٢].
(٢٠) - السيرة النبوية (٣/ ٦٨٨ - ٦٨٩).