فصول الكتاب

السفلى السابعة لهبط على الله، ثم قرأ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾ (٨).

ورواه ابن أبي حاتم والبزار من حديث أبي جعفر الرازي، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة … فذكر الحديث، ولم يذكر ابن أبي حاتم آخره [١] وهو قوله: "لو دليتم بحبل". وإنما قال: حتى عد سبع أرضين بين كل أرضين مسيرة خمسمائة عام. ثم تلا: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾ (٩).

وقال البزار: لم يروه عن النبي ﷺ إلا أبو هريرة.

ورواه ابن جرير، عن بشر، عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾، ذكر لنا أن نبي الله ﷺ بينما هو جالس في أصحابه إذ ثار عليهم سحاب، فقال: "هل تدرون ما هذا؟ … " (١٠). وذكر الحديث مثل سياق الترمذي سواء، إلا أنه مرسل من هذا الوجه، ولعل هذا هو المحفوظ، و الله أعلم.

وقد روي من حديث أبي ذر الغفاري ﵁ وأرضاه، رواه البزار في مسنده، والبيهقي في كتاب الأسماء والصفات (١١) ولكن في إسناده نظر، وفي متنه غرابة ونكارة، والله ﷾ أعلم.


(٨) - المسند (٢/ ٣٧٠).
(٩) - أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٧ - ٢٨) (٨) من طريق الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة به.
وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عيه إسلم- والحسن لم يسمع من أبي هريرة، وقيل له: من أين تحدث هذه الأحاديث؟ فقال: من كتاب عندنا سمعته من رجل، وكان الحسن يروى عن الضعفاء، وقد روى هذا الحديث أبو جعفر الرازي عن قتادة عن الحسن.
قال أحمد بن حنبل: أبو جعفر مضطرب الحديث؛ يروى أبو جعفر عن قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس عن النبي ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لو دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السابعة لقدم على ربه ﷿" ثم تلا: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾.
(١٠) - تفسير الطبري (٢٧/ ٢١٦).
(١١) - أخرجه البزار كما في الكشف (٢/ ٤٥٠).
والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٨٩) (٨٥٠)، قال ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٧): هذا حديث منكر، رواه عن الأعمش محاضر فخالف فيه أبا معاوية؛ فقال: عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي نصر، وكان الأعمش يروى عن الضعفاء ويدلس. ا هـ. قال الذهبي في تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٤٨): وأبو نصر لا يعرف والخبر منكر.
_________
[١]- سقط من ز.