الراكب في ظلها مائة عام ما يقطعها، واقرءوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ". إسناد جيد، ولم يخرجوه.
وهكذا رواه ابن جرير عن أبي كريب عن [١] عبدة وعبد الرحيم، عن محمد بن [عمرو به][٢](٤١).
وقد رواه الترمذي، من حديث عبد الرحيم بن سليمان به (٤٢).
وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا مهران، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد -مولى بني مخزوم- عن أبي هُرَيرة، قال: إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة، اقرءوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾. فبلغ ذلك كعبًا فقال: صدق، والذي أنزل التوراة على موسى، والفرقان على محمد، لو أن رجلًا ركب حقة أو جذعة ثم دار حول تلك الشجرة ما بلغها حتى يسقط هَرَمًا [٣]، إن الله غرسها بيده، ونفخ فيها من روحه، وإن أفنانها لمن وراء سور [٤] الجنة، وما في الجنة نهر إلا وهو يخرج من أصل تلك الشجرة (٤٣).
وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا محمد بن منهال الضرير، حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن سعيد [٥] بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ في قول الله ﷿: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾، قال: "في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها" (٤٤).
وكذا رواه البخاري عن روح بن عبد المؤمن عن بزيد بن زريع (٤٥). وهكذا رواه أبو داود
(٤١) - أخرجه الطبري (٢٧/ ١٨٣). (٤٢) - الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الواقعة، حديث (٣٢٨٨) (٩/ ٣٤). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٤٣) - أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٧/ ١٨٢)، وفي إسناده زياد مولى بني مخزوم، قال يحيى بن معين: لا شيء. الجرح والتعديل (٣/ ٥٤٩) لكن يشهد لصدر الحديث الأحاديث السابقة. (٤٤) - أخرجه أبو يعلى (٥/ ٣٤٨، ٣٨٠) (٢٩٩١، ٣٠٣٨) من طريقين عن قتادة بنحو هذا الحديث في ذكر الشجرة. (٤٥) - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في صفة الحنة وأنها مخلوقة، حديث (٣٢٥١) (٦/ ٣١٩).