ابنُ أخي ابن شهاب، عن أبيه، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ سُئل عن الكوثر؟ فقال:"نهر أعطانيه ربي ﷿ في الجنة، أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها يعني كأعناق الجُزُر". فقال عمر: إنها لناعمة. قال رسول الله ﷺ:"آكل أنعم منها".
وكذا رواه الترمذي عن عبد بن حميد، عن القعنبي، عن محمد بن عبد الله بن مسلم بن شهاب، عن أبيه، عن أنس (٢٧)، وقال: حسن.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا أبو معاوية، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي [١]، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "إن في الجنة لطيرًا فيه سبعون ألف ريشة، فيقع على [٢] صحفة الرجل من أهل الجة فينتفض، فيخرج من كل ريشة؛ يعني لونًا أبيض من اللبن، [وألين من الزبد][٣]، وأعذب من الشهد، ليس منها لون يشبه صاحبه، ثم يطير".
هذا حديث غريب جدًّا، والوصافي [٤] وشيخه ضعيفان. ثم قال ابن أبي حاتم:
حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث، حدثني الليث، حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي حازم، عن عطاء، عن كعب قال: إن طائر الجنة كأمثال [٥] البُخْت، يأكل [٦] مما خُلق من ثمرات الجنة، ويشرب من أنهار الجنة، فيصطففن [٧] له، فإذا اشتهى منها شيئًا أتاه حتى يقع بين يديه، فيأكل من خارجه وداخله، ثم يطير [٨] لم ينقص منه شيء (٢٨). صحيح إلى [٩] كعب.
وقال الحسن بن عرفة: حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال: قال لي رسول الله ﷺ: "إنك
(٢٧) - أخرجه الترمذي في كتاب: الجنة، كتاب: ما جاء في صفة طير أهل الجنة، حديث (٢٥٤٥) (٧/ ٢٢١). وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (٢٥١٤). (٢٨) - في إسناده عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو صدوق كثير الغلط، ويقية رجاله ثقات.