كل ألف سبعون ألفًا"، وفي آخر: "مع كل واحد سبعون ألفًا" (١٨).
وقد قال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا هشام [١] بن يزيد الطبراني، حدثنا محمد - هو ابن إسماعيل بن عياش - حدثني أبي، حدثني [][٢]، ضمضم -يعني ابن زُرعة- عن شريح -هو ابن عبيد- عن أبي مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "أما والذي نفسي بيده، ليبعثن منكم يوم القيامة مثل الليل الأسود زُمرة جميعُها يحيطون الأرض، لقول الملائكة: لَمَا جاء مع [٣] محمد، ﷺ، أكثرُ مما جاء مع الأنبياء ﵈" (١٩).
وحسن أن يذكر هاهنا الحديث الذي رواه الحافظ أبو بكر البيهقي في "دلائل النبوة" حيث قال: أخبرنا أبو نصر بن كعادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، حدثني أبو وهب الوليد بن عبد الملك بن عبدًا [٤] الله بن مسرح الحراني، حدثنا سليمان بن عطاء القرشي الحراني، عن مسلمة [٥] بن عبد الله الجُهني، عن عمه أبي مَشجَعَة بن ربعي، عن ابن زمْل الجُهني ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح قال - وهو ثَان [رجليه][٦]-: "سبحان الله وبحمده، أستغفر الله، إن الله كان توابًا - سبعين مرة - ثم يقول:"سبعين بسبعمائة، لا خير لمن كانت ذنوبه في يوم واحد أكثر من سبعمائة". ثم يقول ذلك مرتين، ثم يستقبل الناس بوجهه، وكان يعجبه الرؤيا، ثم يقول:"هل رأى أحد منكم شيئًا؟ ". قال [ابن زمل][٧]: فقلت: أنا يا رسول الله. فقال:"خير تلقاه، وشر توقاه، وخير لنا، وشر على أعدائنا، والحمد لله رب العالمين، اقصص رؤياك".
فقلت: رأيت جميع الناس على طريق رَحب سهل لاحب (*)، والناس على الجادة منطلقين، فبينما هم كذلك إذ أشفى (**) ذلك الطريق على مرج لم تر عيني مثله، يرف
(١٨) - تقدم تخريج هذه الروايات في تفسير سورة آل عمران آية: (١١٠). (١٩) - إسناده ضعيف؛ شريح عن أبي مالك مرسل كما في جامع التحصيل (١٩٥). وضمضم: صدوق يهم. ومحمد في إسماعيل عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع. (*) اللاحب: الطريق الواسع المنقاد الذي لا ينقطع. النهاية (٤/ ٢٣٥). (**) أي: أشرف عليه. انظر النهاية (٢/ ٤٨٩).