كان يثبت الرؤية ليلة الإسراء، ويستشهد بهذه الآية. وتابعه جماعة من السلف والخلف، وقد خالفه جماعات من الصحابة ﵃ والتابعين وغيرهم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن [١] بهدلة، عن زرّ بن حُبَيش، عن ابن مسعود في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: "رأيت جبريل وله ستمائة جناح، ينتثر من ريشه التهاويل: الدر والياقوت"(٣٣). وهذا إسناد جيد قوي.
وقال أحمد أيضًا: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: رأى رسول الله ﷺ جبريل في صورته وله ستمائة جناح، كل جناح منها قد سد الأفق، يسقط من جناحه من التهاويل والدر والياقوت ما الله به عليم (٣٤). إسناده حسن أيضًا.
وقال أحمد أيضًا: حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين، حدثني عاصم بن بهدلة قال: سمعت شقيق [٢] بن سلمة يقول: سمعت ابن مسعود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسليم: "رأيت جبريل على سدرة [٣] المنتهى، وله ستمائة جناح". سألت عاصمًا عن الأجنحة؟ فأبى أن يخبرني. قال: فأخبرني بعض أصحابه أن الجناح ما بين المشرق والمغرب (٣٥). وهذا أيضًا إسناد جيد.
وقال أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين، حدثني حصين [٤] حدثني شقيق [٥] قال: سمعت ابن مسعود، يقول: قال رسول الله ﷺ: "أتانى جبريل ﵇ في خُضر [٦] معلق به الدر"(٣٦). إسناده جيد أيضًا.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا عامر قال: أتى مسروقٌ عائشة فقال: يا أم المؤمنين، هل رأى محمد ﷺ ربه ﷿؟ قالت: سبحان الله! لقد قَفَّ شعري لما قلت، أين أنت من ثلاث من حَدَّثكَهُنَّ فقد كذب: من
(٣٣) - أخرجه أحمد (١/ ٤٦١) (٤٣٩٦). وصححه أحمد شاكر في المسند. (٣٤) - ذكره ابن حجر في "أطراف المسند" (٤/ ١٥٨). (٣٥) - أخرجه أحمد (١/ ٤٠٧) (٣٨٦٢) وصححه أحمد شاكر. (٣٦) - أخرجه أحمد (١/ ٤٠٧) وصححه أحمد شاكر أيضًا.