وقال النسائي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أتعجبون أن تكون الخلَّة [١] لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد ﵈؟! (٢٣).
وفي صحيح مسلم، عن أبي ذر قال: سألت رسول الله ﵌: هل رأيتَ ربك؟ فقال:"نور أنَّى أراه"(٢٤). وفي رواية:"رأيت نورًا"(٢٥).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو [٢] خالد، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب قال: قالوا: يا رسول الله، رأيت ربك؟ قال:"رأيته بفؤادي مرتين" ثم قرأ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ (٢٦).
ورواه ابن جرير عن ابن حميد عن مهران عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب، عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: قلنا: يا رسول الله، هل رأيت ربك؟ قال:"لم أره بعيني، ورأيته بفؤادي مرتين". ثم تلا: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ (٢٧).
ثم قال ابن أبي حاتم: وحدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرني عَبَّاد بن منصور قال: سألت عكرمة: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾؟ فقال عكرمة: تريد أن أخبرك أنه قد رآه؟ قلت: نعم. قال: قد رآه، ثم قد رآه. قال [٣]: فسألت عنه الحسن فقال: قد [٤] رأى جلاله وعظمته ورداءه (٢٨).
(٢٣) - أخرجه النسائي في "الكبرى" في كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ حديث (١١٥٣٩) (٦/ ٤٧٢)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٩٢ / ٤٤٢)، وابن خزيمة في التوحيد (١٩٧)، وعبد الله بن أحمد في السنة. والآجري في الشريعة، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٩)، وابن منده (٧٦٢) واللالكائي (٩٠٥). (٢٤) - أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: قوله ﵇: "نور أنى أراه" حديث (٢٩١/ ١٧٨) (٣/ ١٥). (٢٥) - أخرجه مسلم في الموضع السابق (٢٩٢/ ١٧٨) (٣/ ١٦). (٢٦) - في إسناده موسى بن عبيدة وهو ضعيف. (٢٧) - وأخرجه الطبري (٢٧/ ٤٩ - ٥٠). (٢٨) - إن كان محمد بن عبد الله الأنصاري هو ابن زيد فقد كذبوه وإلا فإسناده صحيح إلى عكرمة. ورواه ابن جرير الطبري من حديث خلاد بن أسلم قال: أخبرني النضر بن شميل قال: أخبرني عباد بن منصور … فذكره دون ذكر الحسن.