وقد ورد في هذا المقام حديث، رواه الحافظ أبو بكر البزار في مسنده فقال: حدثنا سلمة بن شَبيب، حدثنا سعيد بن دينار، حدثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا دخل أهل الجنة الجنة اشتاقوا إلى الإِخوان، فيجيء سرير هذا [١] حتى يحاذي سرير هذا فيتحدثان فيتكئ هذا ويتكئ هذا فيتحدثان بما كان في الدنيا، فيقول أحدهما لصاحبه: يا فلان؛ تدري أي يوم غفر اللَّه لنا؟ يوم كنا في موضع كذا وكذا، فدعونا اللَّه ﷿ فغفر لنا"(٢١).
ثم قال البزار: لا نعرفه يروى [٢] إلا بهذا الإسناد.
قلت: وسعيد بن دينار الدمشقي، قال أبو حاتم: هو مجهول وشيخه الربيع بن صبيح قد تكلم فيه غير واحد من جهة حفظه، وهو رجل صالح ثقة في نفسه.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عمرو بين عبد اللَّه الأودي، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة؛ أنها قرأت هذه الآية: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَينَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾، فقالت: اللهم، مُنّ علينا وقنا عذاب السموم، إنك أنت البر الرحيم. قيل للأعمش: في الصلاة؟ قال: نعم (٢٢).
يقول تعالى آمرًا رسوله صلوات اللَّه وسلامه عليه بأن يبلغ رسالته إلى عباده، وأن
(٢١) - أخرجه البزار كما في: "مختصر الزوائد" (٢/ ٤٨٦ - ٤٨٧) (٢٢٧٠) ثم قال: تفرد به أنس بهذا الإسناد الضعيف. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٤٢٤): رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، غير سعيد بن دينار والربيع صبيح وهما ضعيفان وقد وثقا. ا هـ. وأخرجه العقيلي (٢/ ١٠٣) في ترجمة سعيد بن دينار التمار، وقال: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به. (٢٢) - إسناده صحيح.