وروى أبو نعيم (٥٩) من حديث الليث بن سعد عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عمه عن معاذ بن عبيد [١] الله بن معمر قال: كنت جالسًا عند عثمان بن عفان فجاء رجل فقال: يا أمير المؤمنين؛ إني كنت بفلاة من الأرض، فذكر أنه رأى ثعبانين [٢] اقتتلا ثم قتل أحدهما الآخر، قال: فذهبت إلى المعترك، فوجدت حيات كثيرة مقتولة، وإذا ينفح من بعضها ريح المسك، فجعلت أشمها واحدة واحدة، حتى وجدت ذلك من [٣] حية صفراء دقيقة [٤]، فلففتها في عمامتي ودفنتها. فبينا أنا أمشي إذ ناداني مناد: يا عبد الله؛ لقد هديت! هذان [٥] حيان من الجن بنو أشعيبان وبنو أقيش التقوا، فكان من القتل [٦] ما رأيت، واستشهد الذي دفنته، وكان من الذين سمعوا الوحي من رسول الله ﷺ. قال: فقال عثمان لذلك الرجل: إن كنت صادقًا فقد رأت عجبًا، وإن كنت كاذبًا فعليك كذبك.
(٥٨) - رواه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ٣١٢) وقد تحرف في المطبوع من المسند فجعل من رواية أحمد وهو خطأ - والطبراني في الكبير (٨/ ٦٣) رقم (٧٣٤٥) والحاكم في المستدرك (٣/ ٥١٩) والبارودي، وابن مردوية في "التفسير" كما في الإصابة (٢/ ٥٢٧) من طريق مسلم بن قتيبة عمرو بن نبهان عن سلام أبي عيسى، عن صفوان بن المعطل قال: خرجنا حجاجًا فلما كنا بالعرج إذا نحن بحية تضطرب فلم تلبث أن ماتت … فذكر القصة وسمى الجنبي "عمرو بن جابر" وإسناده ضعيف عمرو بن نبهان العبدي متروك كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٥). (٥٩) - دلائل النبوة (ص ٣٠٥) لكن الذي في المطبوع من الدلائل قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا مطلب بن شعيب قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني عبد العزيز سلمة الماجشون عن معاذ بن عبد الله بن معمر قال: كنت جالسًا عند عثمان … الحديث. وليس في الإسناد ذكر "عم عبد العزيز الماجشون" وقد روى هذا الحديث أبو الشيخ ابن حيان في العظمة رقم (١١٠٠) من طريق يحيى بن كثير قال: حدثني الليث عن عبد العزيز الماجشون عن عمه معاذ بن عبد الله بن معمر قال: كنت عند عثمان فذكره. ورواه ابن أبي الدنيا في "آكام المرجان" (ص: ٤٣) من طريق آخر عن عبد العزيز به نحوه، ومعاذ بن عبيد الله بن معمر ذكره البخاري في التاريخ (٧ / ت ١٥٦٠) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل =