فصول الكتاب

وقد وردت [١] أحاديث كثيرة متعلقة بهذه الآية الكريمة، والطريق فيها [٢] وفي أمثالها مذهبُ السلف، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تحريف.

قال البُخاريّ (٤١): قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: حدَّثنا آدم، حدَّثنا شيبان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله بن مسعود؛ قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله ﷺ، فقال [٣]: يا محمد؛ إنا نجد أن الله ﷿ يجعل السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع. فيقول: أنا الملك. فضحك رسول الله ﷺ حتَّى بدت نواجذه، تصديقًا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ … ﴾ الآية.

ورواه البُخاريّ أيضًا في غير هذا الموضع من صحيحه، والإمام أحمد، ومسلم، والترمذي والنَّسائيُّ في التفسير من سننيهما، كلهم من حديث سليمان بي مهران الأعمش، عن إبراهيم، عن عَبيدَةَ [٤]، [عن ابن مسعود ﵁ [بنحوه.

وقال الإمام أحمد (٤٢): حدَّثنا أبو معاوية، حدَّثنا الأعمش، عن إبراهيم] [٥]، عن علقمة، عن عبد الله ﵁ قال] [٦]: جاء رجل إلى النَّبي ﷺ من أهل الكتاب، فقال: يا أبا القاسم، أبلغك أن الله يحمل الخلائق على إصبع، والسماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والثرى على إصبع؟ قال [٧]: فضحك رسول الله ﷺ حتَّى بدت نواجذه. قال: وأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إلى آخر الآية. وهكذا رواه البُخاريّ ومسلم والنَّسائيُّ من طرق عن الأعمش به.

وقال الإِمام أحمد (٤٣): حدَّثنا حُسَين بن حسن الأشقر، حدَّثنا أبو كُدَينة، عن عطاء،


(٤١) - صحيح البُخاريّ -كتاب التفسير، باب: (وما قدروا الله حق قدره)، حديث (٤٨١١)، وأطرافه في (٧٤١٤، ٧٤١٥، ٧٤٥١، ٧٥١٣)، وأخرجه مسلم في كتاب صفات المنافقين، حديث (٢٧٨٦)، والترمذي في تفسير القرآن، باب: "ومن سورة الزمر" حديث (٣٢٣٨، ٣٢٣٩)، والنَّسائيُّ في التفسير (٤٧٠، ٤٧١).
(٤٢) - المسند (١/ ٣٧٨)، وانظر السابق.
(٤٣) - المسند (١/ ٢٥١)، وأخرجه الترمذي في تفسير القرآن، باب: (ومن سورة الزمر)، حديث =
_________
[١]- في ز: "ورد".
[٢]- سقط من: خ، ز.
[٣]- في ز: "قال".
[٤]- في خ: "علقمة".
[٥]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز.
[٦]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ.
[٧]- سقط من: خ.