قال ابن أبي حاتم ﵀: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن ابن حاطب -يعني يحيى بن عبد الرحمن-[عن ابن الزبير][١]، عن الزبير قال: لما نزلت: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾، قال الزبير: يا رسول الله؟ أتكرر علينا الخصومة؟ قال:"نعم". قال: إن الأمر إذًا لشديد.
وكذا رواه الإمام أحمد (١٣)[عن سفيان][٢]، وعنده زيادة: ولما نزلت: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال الزبير: أي رسول الله؟ أيُّ نعيم نُسألُ عنه وإنما -يعني- هما [٣] الأسودان: التمر والماء؟ قال "أما إن ذلك سيكون".
وقد روى هذه الزيادةَ الترمذي وابن ماجة من حديث سفيان به. وقال الترمذي:"حسن".
وقال الإِمام أحمد أيضًا (١٤): حدثنا ابن نمير، حدثنا محمد -يعني ابن عمرو- عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام؛ قال: لما نزلت هذه السورة على رسول الله ﷺ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾، قال الزبير: أيّ رسول الله، أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع [٤] خواص الذنوب؟ قال:"نعم، ليكررَن [٥] عليكم، حتى [يُؤدِّي إلى][٦] كل ذي حق حقه". قال الزبير: والله إن الأمر لشديد.
ورواه الترمذي من حديث محمد بن عمرو، به وقال:"حسن صحيح".
وقال الإِمام أحمد (١٥): حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي عُشَّانَة، عن عقبة بن عامر قال؛ قال رسول الله ﷺ: "أول الخصمين يوم القيامة
(١٣) - المسند (١/ ١٦٤) (١٤٠٥)، وأخرجه الترمذي في تفسير القرآن، باب: ومن سورة الزمر، حديث (٣٢٣٦) عن ابن أبي عمر عن سفان به، دون الزيادة، وهذه الزيادة أخرجها الحميدي (٦١)، وأحمد (١/ ١٦٤)، والترمذي في تفسير القرآن، باب: ومن سورة التكاثر حديث (٣٣٥٦)، وابن ماجة في الزهد، باب: معيشة أصحاب النبي ﷺ حديث (٤١٥٢) من طريق سفيان بإسناده إلى عبد الله بن الزبير عن الزبير. (١٤) - المسند (١/ ١٦٧) (١٤٣٤)، وانظر السابق. (١٥) - المسند (٤/ ١٥١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٧٣): رواه أحمد، والطبراني بنحوه وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح غير أبي عشانة وهو ثقة.