ومحمد بن جعفر، عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:"إن عفريتًا من الجن تَفَلَّت عليّ البارحة -أو كلمة نحوها- ليقطع عليّ الصلاة، فأمكنني الله منه، وأردت أن أربطه إلي سارية من سواري المسجد حتى تُصبحوا وتنظروا [١] إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾.
قال روح: فرده خاسئًا.
وكذا رواه مسلم والنسائي من حديث شعبة به.
وقال مسلم في صحيحه (٢٦): حدثنا محمد بن سلمة المُرَادي، حدثنا عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح، حدثني ربيعة بن يَزيد [٢]، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء قال: قام رسول الله ﷺ يصلي، فسمعناه يقول: "أعوذ بالله منك". ثم قال: "ألعنك بلعنة الله" -ثلاثًا [٣]- وبسط يَدَه كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ من [٤] الصلاة قلنا: يا رسول الله، قد [٥] سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك؟ قال: "إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من دار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك -ثلاث مرات- ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة. فلم يستأخر ثلاث مرات، ثم أردت أخْذَه، والله لولا دعوة أخينا [٦] سليمان، لأصبح موثقًا يلعب [٧] به صبيان أهل المدينة".
وقال الإمام أحمد (٢٧): حدثنا أبو أحمد، حدثنا ميسرة [٨] بن معبد، حدثنا أبو عبيد حاجب سليمان قال: رأيت عطاء بن يزيد الليثي قائمًا يصلي، فذهبت أمرّ بين يديه فردني، ثم قال: حدثني أبو سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ قام يصلي صلاة
= الوهاب). حديث (٤٨٠٨)، وأطرافه في (٤٦١، ١٢١٠، ٣٢٨٤، ٣٤٢٣)، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، حديث (٥٤١)، والنسائي في تفسيره (٤٦٠) من طريق شعبة به. (٢٦) - صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، حديث (٥٤٢). وأخرجه النسائي في كتاب السهو، باب لعن إبليس والتعوذ بالله منه في الصلاة (٣/ ١٣) وفي الكبرى (٥٤٩)، (١١٣٨)، وابن خزيمة (٨٩١) من طريق عبد الله بن وهب به. (٢٧) - المسند (٣/ ٨٢).