وَيَأتيكَ بالأخبْار مَنْ لَمْ تَبعْ لهُ … بَتَاتًا [١]، ولم تَضربْ له وَقْتَ مَوْعد
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي (٤٢): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن نعيم -وكيل المتقي ببغداد- حدثنا أبو محمد عبد الله بن هلال النحوي الضرير، حدثنا علي بن عمرو الأنصاري، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂؛ قالت: ما جمع رسول الله ﷺ بيت شعر قط، إلا بيتًا واحدًا:
سألت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزّي عن هذا الحديث؛ فقال: هو منكر. ولم يعرف شيخ الحاكم، ولا الضرير.
وقال سعيد بن أبي [٤] عَرُوبة عن قتادة: قيل لعائشة: هل كان رسول الله ﷺ: يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: كان أبغض الحديث إليه، غير أنه كان يتمثل ببيت أخي [٥] بني قيس، فيجعل أوله آخره، وآخره أوله. فقال أبو بكر: ليس هكذا. فقال رسول الله ﷺ:"إني والله ما أنا بشاعر ولا ينبغي لي".
رواه ابن أبي حاتم وابن جرير (٤٣)، وهذا لفظه.
وقال معمر [٦] عن قتادة: بلغني أن [٧] عائشة سُئلت: هل كان رسول الله ﷺ يتمثل بشيء من الشعر؟ فقالت: لا، إلا بيت طَرَفَةَ:
فجعل يقول:"من لم تُزَوِّد بالأخبار". فقال أبو بكر: ليس هذا هكذا. فقال: "إني لست
(٤٢) - سنن البيهقي (٧/ ٤٣). (٤٣) - تفسير الطبري (٢٣/ ٢٧)، وزاد السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٥٠٥) إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر. _________ [١]- في خ: "ثيابا". [٢]- في خ، ز: "تنال". [٣]- في خ: "لمن". [٤]- سقط من: ز، خ. [٥]- سقط من: خ، ز. [٦]- في خ: "عمر". [٧]- في ز، خ: "عن".