للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فقام رجل فقال: يا رسول الله، ألا أجعل نصف دعائي لك؟ قال [١]: "إن شئت". قال: ألا أجعل ثلثي دعائي لك؟ قال: "إن شئت". قال: ألا أجعل دعائي [كله لك] [٢]؟ قال: "إذن يكفيك الله هم الدنيا وهم الآخرة". فقال شيخ -كان بمكة يقال له: منيع [٣]- لسفيان: عمن أسنده قال: لا أدري.

(حديث آخر قال إسماعيل القاضي (٢٢٥): حدثنا سعيد بن سَلام العطار، حدثنا سفيان- يعني: الثوري -عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال: كان رسول الله يخرج في جوف الليل فيقول: "جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة جاء [٤] الموت بما فيه". قال أبي: يا رسول الله؛ إني أصلي من الليل أفأجعل [٥] لك ثلث صلاتي؟ قال رسول الله : "الشطر". قال: أفأجعل [٦] لك شطر صلاتي؟ قال رسول الله : "الثلثان". قال: أفأجعل [٧] لك صلاتي كلها؟ قال: "إذن يغفر الله لك ذنبك كله".

وقد رواه الترمذي بنحوه (٢٢٦) فقال: حدثنا هَنّاد، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أنس قال: كان رسول الله إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: "يا أيها الناس؛ اذكروا الله، [اذكروا الله] [٨]، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه" قال أبي: قلت [٩]: "رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: "ما شئت". قلت: الربع؟ قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك". قلت: فالنصف؟ قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك". قلت: فالثلثين؟ قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك". قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: "إذن تكفى هَمّك، ويغفر لك ذنبك". ثم قال: هذا [١٠] حديث حسن.

وقال الإمام أحمد (٢٢٧): حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل،


(٢٢٥) فضل الصلاة على النبي لرقم (١٤).
(٢٢٦) سنن الترمذي، صفة القيامة برقم (٢٤٥٧).
(٢٢٧) المسند (٥/ ١٣٦) (٢١٣٢٢). وأخرجه الترمذي في كتاب صفة القيامة، كتاب: رقم (٢٣). =