قال العوفي عن ابن عباس: كل عليه هين. وكذا قال الربيع بن خُثيم. ومال إليه ابن جرير، وذكر عليه شواهد كثيرة، قال: ويحتمل أن يعود الضمير في قوله: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيهِ﴾ إلى الخلق أي: وهو أهون على الخلق.
وقوله: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس كقوله: ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾.
وقال قتادة: مثله [١] أنه لا إله إلا هو، ولا رب غيره، وقال مثل هذا ابن جرير.
وقد أنشد بعض المفسرين عند ذكر هذه الآية لبعض أهل المعارف:
هذا مثل ضربه الله - تعالى - للمشركين به، العابدين معه غيره، الجاعلين له شركاء وهم مع ذلك معترفون أن شركاءه من الأصنام والأنداد عبيد له ملك له، كما كانوا في تلبيتهم يقولون: لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك. فقال تعالى: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ أي: تشهدونه وتفهمونه من أنفسكم: ﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾، أي:[لا يرتضي][٢] أحد منكم أن يكون [٣] عبده شريكًا له في ماله، فهو وهو فيه على السواء ﴿تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾