للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عاصم، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله، : "إن الله خلق آدم رجلا طُوَالا، كثير شعر الرأس، كأنه نخلة سَحوق، فلما ذاق الشجرة سقط عنه لباسه، فأوّل ما بدا منه عورته، فلما نظر إلى عورته جعل يَشْتَدَّ في الجنة فأخذت شَعْرَه شجرةٌ، فنازعها، فناداه الرحمن يا آدم؛ مني تَفرُّ؟ فلما سمع كلام الرحمن، قال: يا رب؛ لا، ولكن استحياء".

قال (٢٨٧): وحدثني جعفر بن أحمد بن الحكم القرشي [١] سنة أربع وخمسين ومائتين، حدثنا سليمان [٢] بن منصور بن عمار، حدثنا علي بن عاصم، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي ابن كعب قال: قال رسول الله : "لما ذاق آدم من الشجرة فرّ [٣] هاربًا، فتعلقت شجرة بشعره، فنودي يا آدم؛ أفرارًا مني؟ قال بل حياء منك. قال: يا آدم؛ اخرج من جواري؛ فبعزتي لا يساكنني فيها من عصاني، ولو خلقت مثلك ملء الأرض خلقًا فم عصوني لأسكنتهم دار العاصين".

هذا حديث غريب، وفيه انقطاع، بل إعضال بين قتادة وأبي بن كعب، [٤]!

وقال الحاكم (٢٨٨): حدَّثنا [٥] أبو بكر بن بَالُويَه [٦] عن محمد بن أحمد بن النضر، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن عمار بن [] [٧] معاوية البَجَلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ما أسكن آدم الجنة إلا ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس.

ثم قال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.

[وقال عبد بن حميد في تفسيره. حدَّثنا روح، عن هشام، عن الحسن، قال: لبث آدم في الجنة ساعة من نهار، تلك الساعة ثلاثون ومائة سنة من أيام الدنيا] [٨].

وقال أبو جعفر الرازي (٢٨٩): عن الربيع بن أنس قال: خرج [٩]، آدم من الجنة للساعة التاسعة


(٢٨٧) - تفسير ابن أبي حاتم ٣٩٣ - (١/ ١٣٠).
(٢٨٨) - رواه الحاكم (٢/ ٥٤٢)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قلت: عمار بن معاوية لم يرو له البخاري. وقال أحمد: لم يسمع من سعيد بن جبير شيئًا (العلائي ص ٢٤١). فالأثر منقطع.
(٢٨٩) - رواه ابن أبي حاتم بإسناده إلى أبي جعفر الرازي برقم ٣٩٤ - (١/ ١٣١).