وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن أبي حمزة، حدثنا حاتم، عن حمزة بن أبي محمد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن رجلًا أتاه يسأله عن السماوات والأرض ﴿كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾؟ قال: اذهب إلى ذلك الشيخ فاسأله، ثم تعال فأخبرني [بما][١] قال لك. قال:[فذهبت][٢] إلى ابن عباس [فسألته][٣]، فقال ابن عباس: نعم، كانت السماوات رتقًا لا تمطر، وكانت الأرض رتقًا لا تنبت، فلما خلق للأرض أهلًا فَتَق هذه بالمطر، وفتق هذه بالنبات. فرجع الرجل إلى ابن عمر فأخبره، فقال ابن عمر: قد كنت أقول: ما يعجبني جراءة ابن عباس على تفسير القرآن، فالآن قد علمت أنه قد أوتي في القرآن علمًا.
وقال عطية العوفي: كانت هذه رتقًا لا تمطر فأمطرت، وكانت هذه رتقًا لا تنبت فأنبتت (٧).
وقال إسماعيل بن أبي خالد: سألت أبا صالح الحنفي عن قوله: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾، قال: كانت السماء واحدة ففتق منها سبع سماوات، وكانت الأرض واحدة ففتق منها سبع أرضين.
[و][٤] هكذا قال مجاهد، وزاد: ولم تكن السماء والأرض متماستين.
وقال سعيد بن جبير: بل كانت السماء والأرض ملتزقتين، فلما رفع السماء وأبرز منها الأرض، كان ذلك [فتقهما][٥] الذي ذكر الله في كتابه.
وقال الحسن وقتادة: كانتا جميعًا ففصل بينهما بهذا الهواء.
وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ﴾، أي: أصل كل الأحياء منه.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو الجماهر، حدثنا سعيد بن [بشير][٦]، حدثنا قتادة، عن [أبي][٧] ميمونة، عن أبي هريرة أنه قال: يا نبي الله، إذا رأيتك قَرّت عيني وطابت نفسي، فأخبرني عن "كل شيء". قال:"كل شيء خلق من ماء"(٨).
(٧) - ذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٥٦٩)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وأبي نعيم في الحلية. (٨) - أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٥). وابن حبان (٦/ ٢٩٩) (٢٥٥٩). والحاكم (٤/ ١٦) وصححه ووافقه الذهبي، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٥٩). قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٩) رواه أحمد ورجاله رجال =