وفي الصحيحين (٢٦) عن أَنس قال: قال رسول الله،ﷺ:"من نام عن صلاة أو نسيها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها، ولا كفارة لها إلَّا ذلك".
وقوله: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ أي: قائمة لا محالة، وكائنة لا بد منها. وقوله: ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ قال الضحاك عن ابن عبَّاس، أنَّه كان يقرؤها "أكاد أخفيها من [١] نفسي". يقول: لأنها لا تخفى من [٢] نفس الله أبدًا.
وقال سعيد بن جبير: عن ابن عبَّاس (٢٧): من نفسه. وكذا قال مجاهد (٢٨)، وأَبو صالح (٢٩)، ويحيى بن رافع (٣٠).
[وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس: ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ يقول: لا أطلع عليها أحدًا غيري][٣].
وقال السدي: ليس أحد من أهل السماوات والأرض إلَّا قد أخفى الله عنه علم الساعة، وهي في قراءة ابن مسعود:(إني أكاد أخفيها من نفسي) يقول: كتمتها من الخلائق، حتَّى لو استطعت أن أكتمها من نفسي لفعلت.
وقال قَتَادة (٣١): ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾، وهي في بعض القراءة:(أخفيها من نفسي)
(٢٦) - أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب: من نسى صلاة فليصلِّ إذا ذكرها، ولا يعيد إلَّا تلك الصلاة، حديث (٥٩٧)، (٢/ ٧٠)، ومسلم في كتاب الساجد ومواضع الصلاة، باب: قضاء الصلاة الفائتة من حديث أَنس بلفظ: "من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلَّا ذلك". (٢٧) - أخرجه الطبري في "تفسيره": (١٦/ ١٤٩) كنحوه عن ابن عبَّاس. وذكره السيوطي في "الدر المنثور": (٤/ ٥٢٥) وعزاه إلى ابن أبي حاتم وابن الأنبارى. (٢٨) - أخرجه الطبري في "تفسيره": (١٦/ ١٤٩)، وذكره السيوطي في "الدر المنثور": (٤/ ٥٢٥) وعزاه إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. (٢٩) - أخرجه الطبري في "تفسيره": (١٦/ ١٤٩)، و (١٦/ ١٥٠). وذكره السيوطي في "الدر المنثور": (٤/ ٥٢٥) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن الأنباري. (٣٠) - أخرجه الطبري في "تفسيره": (١٦/ ٥٢٥)، وذكره السيوطي "الدر المنثور": (٤/ ٥٢٥) وعزاه إلى عبد بن حميد عن أبي صالح. (٣١) - أخرجه الطبري في "تفسيره": (١٦/ ١٤٩)، وذكره السيوطي في "الدر المنثور": (٤/ ٥٢٥) وعزاه إلى عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.