وجل- في السراء والضراء، والكاظمون [١] الغيظ، والعافون [٢] عن الناس، وكما [٣] قال [٤] تعالى في أول سورة المؤمنين: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
قال الإمام أحمد (٢٣٠): حدثنا يعلى ووكيع قالا: حدثنا عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله- صلي الذ عليه وسلم - لجبريل [٥]: "ما يمنعك أن تزورنا [٦] أكثر مما تزورنا؟ " قال: فنزلت: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ إلي آخر الآية.
انفرد بإخراجه البخاري (٢٣١)، فرواه عند تفسير هذه الآية: عن أبي نعيم، عن عمر بن ذر، به. ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير: من [٧] حديث عمر بن ذر، به. وعندهما زيادة في آخر الحديث. فكان ذلك الجواب لمحمد، ﷺ(٢٣٢).
وقال العوفي عن ابن عباس (٢٣٣): احتبس جبريل عن رسول الله ﷺ، فوجد رسول الله ﷺ من ذلك وحزن، فأتاه جبريل فقال [٨]: يا محمد ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَينَ أَيدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَينَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾.
(٢٣٠) - أخرجه أحمد (١/ ٢٣١، ٢٣٣ - ٢٣٤ - ٣٥٧). (٢٣١) - أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ حديث (٤٧٣١) (٨/ ٤٢٨). (٢٣٢) - أخرجه أحمد بهذه الزيادة (١/ ٣٥٧). والبخاوى في كتاب التوحيد، باب: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾، حديث (٧٤٥٥) (١٣/ ٤٤٠). (٢٣٣) - أخرجه الطبري (١٦/ ١٠٣) من طريق عطية بن سعد العوفي عن ابن عباس، وعطية ضعيف=