يعقوب، وهو نص القرآن في سورة البقرة: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَال لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ ولهذا إنما ذكر هاهنا إسحاق ويعقوب، أي [١] جعلنا له نسلًا وعقبًا أنبياء، أقر الله بهم عينه في حياته، ولهذا قال: ﴿وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾ فلو لم يكن يعقوب قد [٢] نبئ في حياة إبراهيم، لما اقتصر عليه، ولذكر [٣] ولده يوسف، فإنه نبي أيضًا، كما قال رسول الله ﷺ في الحديث المتفق على صحته (١٦٢)، حين سئل عن خير الناس، فقال:"يوسف نبي الله، ابن يعقوب نبي الله، ابن إسحاق نبي الله، ابن إبراهيم خليل الله" وفي [٤] اللفظ الآخر: "إن الكريم ابنَ الكريم ابنِ الكريم ابنِ الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم"(١٦٣) وقوله: (﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ قال عليّ بن أبي طلحة عن ابن عبَّاس (١٦٤): يعني الثناء الحسن. وكذا قال السدي ومالك بن أَنس.
وقال ابن جرير (١٦٥): إنما قال: ﴿عَلِيًّا﴾ لأن جميع الملل والأديان يثنون عليهم ويمدحونهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.