قرأ بعضهم (*): (مَن تَحتَها) بمعنى الذي تحتها. وقرأ آخرون: ﴿مِنْ تَحْتِهَا﴾ على أنه حرف جر.
واختلف المفسرون في المراد بذلك من هو؟ فقال العوفي وغيره عن ابن عباس (٧٣): ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ جبريل، ولم يتكلم عيسى حتى أتت به قومها. وكذا قال سعيد بن جبير (٧٤) والضحاك (٧٥)، وعمرو بن ميمون (٧٦) والسدي (٧٧) وقتادة (٧٨): إنه الملك جبريل ﵊، أي: ناداها من أسفل الوادي.
وقال مجاهد (٧٩): ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ قال: عيسى ابن مريم. وكذا قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة (٨٠) قال: قال الحسن (٨١): هو ابنها. وهو إحدى الروايتين عن سعيد بن
(٧٣) - أخرجه الطبري (١٦/ ٦٨)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٨٢) وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. (٧٤) - أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدر المنثور (٤/ ٤٨٢). (٧٥) - أخرجه الطبري (١٦/ ٦٧)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٨٢) وعزاه إلى عبد بن حميد. (٧٦) - أخرجه الطبري (١٦/ ٦٧ - ٦٨) وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٨٢) وعزاه إلى عبد بن حميد. (٧٧) - أخرجه الطبري (١٦/ ٦٨). (٧٨) - أخرجه الطبري (١٦/ ٦٨). (٧٩) - أخرجه الطبري (١٦/ ٦٨)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٨٢) وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٨٠) - أخرجه الطبري (١٦/ ٦٨). (٨١) - أخرجه الطبري (١٦/ ٦٨) وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٨٢) وعزاه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.