رسول الله ﷺ يقول:"إذا كنز الناس الذهب والفضة، فاكنزوا هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وأسألك حسن عباددك، وأسألك قلبًا سليمًا، وأسألك لسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب".
= ثوبان" لكن نفى إلى معين وابن المديني وأحمد وغيرهم سماع ممطور أبي سلام من ثوبان. والحديث أخرجه أيضًا أحمد (٥/ ٣٦٦). من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام به، دون ذكر زيد بن سلام، وهذا إسناد فيه انقطاع فإن يحيى لم يسمع من أبي سلام. قال يحيى بن معين: يحيى بن أبي كثير، يقول: حدث أبو سلام، ولم يلقه ولم يسمع منه شيئًا. وقال العجلي: لم يسمع منه يحيى بن أبي كثير. وقال عبد الصمد بن عبد الوارث عن حرب بن شداد: قال لي يحيى بن أبي كثير: كل شيء عن أبي سلام فإنما هو كتاب. والحديث أخرجه أيضًا النسائي في الكبرى -كتاب "عمل اليوم والليلة" باب ذكر حديث كعب بن عجرة في المعقبات. (٩٩٩٥) (٦/ ٥٠). وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٣٦٣) ٧٨١) والطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٣٤٨) (٨٧٣) وفي كتاب الدعاء أيضًا (١٦٨٠) (٣/ ١٥٥٩ - ١٥٦٠). والحاكم في مستدركه (١/ ٥١١ - ٥١٢). وصححه ووافقه الذهبي، وابن حبان في صحيحه (٨٣٣) (٣/ ١١٤ - ١١٥) وابن سعد في الطبقات (٧/ ٣٠١ - ٣٠٢). من طريق عبد الله بن العلاء بن زبر وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر قالا: حدثنا أبو سلام قال: حدثني أبو سلمى، راعي رسول الله ﷺ … فدكره مقتصرًا على الجزء الأول من الحديث، وألفاظهم متقاربة. وأخرجه البزار في مسنده -كما في مختصر الزوائد للحافظ ابن حجر - (٢٠٩٢) (٢/ ٤٠٠) من طريق العباس بن عبد العظيم الباشاني ثنا زيد بن يحيى الدمشقي ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر عن أبي سلام عن ثوبان. وقال البزار: "لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وإسناده حسن". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٩١): "رواه البزار وحسن إسناده إلا أن شيخه العباس بن عبد العظيم الباساني لم أعرفه". كذا وقع في المطبوع من المجمع "الباساني" - والصحيح أنه "الباشاني" بالشين المعجمة كما حققه الألباني في الصحيحة (٣/ ٢٠٣). وقال الألباني: "والوجه الأول عن إلى زبر عن أبي سلام عن أبي سلمى أصح من هذا وأشهر، ولمتابعة ابن جابر له عليه، ولذلك رجحت أن المولى الذي لم يسم في الرواية الثانية إنما هو أبو سلمى، وليس ثوبان، ولو ثبتت رواية البزار هذه لأمكن القول بأنه ثوبان أبو سلمى والله أعلم. وقد ذكر السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٣٨٧ / ٢) أن أبا سلمى هذا اسمه حريث. فالله تعالى أعلم". قلت: ووجدت متابعًا لشيخ البزار هذا. أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء (١٦٧٩) (٣/ ١٥٥٩) حدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي الدمشقي ثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر ثنا أبي به. قلت: وهذا إسناد حسن، ويمكن أن يرتقى إلى "صحيح لغيره" لطريق البزار السابق. وعلى هذا فمن الممكن أن يقال: إن أيضًا سلام روى الحديث عن "أبي سلمى الراعي"، وثوبان، والله أعلم.