وبه قال ابن وهب (٦٣): أخبرني أبو صخر: أن عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم بن عبد الله حدثه قال: أرسلني سالم إلي محمد بن كعب القرظي، فقال: قل له: القني عند زاوية القبر، فإن لي إليك حاجة. قال: فالتقيا فسلم أحدهما علي الآخر، ثم قال سالم: ما تعد الباقيات الصالحات؟ فقال: لا إله إلا الله، وسبحان الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فقال [له سالم: متى جعلت فيها لا حول ولا قوة إلا بالله؟ قال][١]: ما فأثبتُ أجعلها. قال: فراجعه مرتين، أو ثلاثًا فلم ينزع، قال: فأثبت [٢]. قال سالم: أجل فَأثبتُ [٣]، فإن أبا أيوب الأنصاري حدثني أنه سمع رسول الله ﷺ وهو يقول: "عرج بي إلي السماء، فرأيت إبراهيم ﵇، فقال: يا جبريل، مَنْ هذا معك؟ فقال: محمد. فرحب بي وسهل، ثم قال: مر أمتك فلتكثر من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة، وأرضها واسعة. فقلت: وما غراس الجنة؟ قال: لاحول ولا قوة إلا بالله".
= وقال الحاكم: "هذا أصح إسناد المصريين فلم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وليس كما قالا. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٩٠) وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى. . وإسنادهما حسن، وزاد نسبنه السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٤٠٨) إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. ويشهد له: حديث النعمان بن بشير، الآتي (٤/ ٢٦٧، ٢٦٨). وحديث عثمان بن عفان: المتقدم (٥١٣) (١/ ٧١). وحديث أبي هريرة عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" من الكبرى (٦/ ١٠٦٨٤). والطبراني في "الأوسط" (٤/ ٤٠٢٧)، وفي "الصغير" (١/ ١٤٥)، والخطيب البغدادي في "تاريخه" (٩/ ٣٣٦)، وصححه الحاكم (١/ ٥٤١) ووافقه الذهبي. وانظر "الدر المنثور" (٤/ ٤٠٨، ٤٠٩)، و "مجمع الزوئد" (١٠/ ٩٠ - ٩٦). (٦٣) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ٢٥٥) وأخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٤١٨) وابن حبان في صحيحه (٣/ ١٠٣) (٨٢١). من طريق أبي صخر أن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أخبره عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: حدثني أبو أيوب صاحب رسول الله ﷺ … الحديث، ولم يذكرا فيه قصة سالم مع محمد بن كعب القرظي، وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٠) وقال: "رواه أحمد، والطبراني … بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو ثقة، لم يتكلم فيه أحد، ووثقه ابن حبان" وحسنه المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٤٤٥). وزاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٢٨١) إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه.