وقوله: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾، قال ابن عباس (٤٤): المهل: ماء غليظ مثل دردي [١] الزيت [٢].
وقال مجاهد: هو كالدم والقيح.
وقال عكرمة: هو الشيء الذي انتهى حره.
وقال آخرون: هو كل شيء أذيب.
وقال قتادة (٤٥): أذاب ابن مسعود شيئًا من الذهب في أخدود، فلما [٣] انماع وأزبد قال: هذا أشبه شيء بالمهل.
وقال الضحاك: ماء جهنم أسود، وهي سوداء وأهلها سود.
= وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد، ومعناه أن البحر صعب كأنه جهنم. ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٩) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. قلت: محمد بن حيى: هذا ذكر البخاري في "التاريخ الكبير"، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٩) (١٣١٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ووثقه ابن حبان "الثقات" (٧/ ٣٦٦) وأعله الألباني بمحمد بن حيى هذا فكان من نصيب الضعيفة (٣/ ١٠٢٣). والحديث زاد نسبته السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٣٩٩) إلى ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم وابن مردويه. (٤٤) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ٢٤٠). وهناد في الزهد (٢/ ١٨٥) (٢٨٣). من طريق عطية بن سعد العوفي عن ابن عباس به، وعطية ضعيف، وعلقه البخاري في صحيحه -كتاب التفسير (٦٥)، باب: سورة حم الدخان (٤٤)، (٨/ ٥٧٠). وقال ابن حجر في الفتح: وصله ابن أبي حاتم من طريق مطرف عن عطية، سئل ابن عباس عن المهل … ". وزاد نسبته السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٠٠) إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم ولم يعزه للبخاري! (٤٥) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ٢٣٩ - ٢٤٠) مطولًا وفيه انقطاع، فإن قتادة لم يسمع من ابن مسعود. وأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٥٤) (٩٠٨٢) وهناد في الزهد (١/ ١٨٤ - ١٨٥) (٢٨٢). من طريق وكيع عن سلمة بن نبيط عن الضحاك عن ابن مسعود. أنه أذاب فضة من بيت المال، ثم أرسل إلى أهل المسجد: من أحب أن ينظر إلى المهل فلينظر إلى هذا. والضحاك هو ابن مزاحم قيل: إنه لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة، وهو صدوق كثير الإرسال =