قال الإمام أحمد (٢٦٠): حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظَبيان، عن أبيه، عن ابن عباس؛ قال [١]: كان النبي ﷺ بمكة ثم أمر بالهجرة، فأنزل الله: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾.
وقال الحسن البصري في تفسير هذه الآية: إن كفار أهل مكة لما ائتمروا برسول الله ﷺ ليقتلوه أو يطردوه أو يوثقوه، وأراد الله قتال أهل مكة، فأمره أن يخرج إلى المدينة، فهو الذي قال الله ﷿: ﴿[وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي][٢] مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾.
= رجل من أهل العلم ولم يسمه. ٢ - صالح بن كيسان. أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٣٠٣) (١/ ٢٨٢) من طريق إبراهيم بن سعد عنه عن الزهريّ به. وقد وصله إبراهيم بن سعد عن الزهريّ عن علي بن الحسين عن جابر ﵁ به. أخرجه الحاكم (٤/ ٥٧٠ - ٥٧١). وقال: "حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم خرجاه، وقد أرسله يونس بن يزيد، ومعمر بين راشد عن الزهري". قلت: وإبراهيم بن سعد ثقة روى له الجماعة، لكنه لم لم يكن ثبتًا في الزهري. كما قال الذهبي في كتابه "من تكلم فيه، وهو موثق": "إبراهيم بن سعد ثقة سمع من الزهري والكبار، ينفرد بأحاديث تحتمل له، ليس هو في الزهري بذاك الثبت". وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٣٥٧) إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه. (٢٦٠) - أخرجه أحمد (١/ ٢٢٣) وأخرجه الترمذي -كتاب تفسير القرآن، باب: "ومن سورة بني إسرائيل" (٣١٣٩) (٥/ ٢٨٤). والحاكم في مستدركه (٣/ ٣). والبيهقي في السنن (٩/ ٩) وفي دلائل النبوة (٢/ ٥١٦). وابن جرير في تفسيره (١٥/ ١٤٨). من طريق جرير به. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢٦١٨) (١٢/ ١٠٩) من طريق سفيان عن قابوس به. وأخرجه البيهقي في الدلائل (٢/ ٥١٦) من طريق سفيان عن قابوس بن أبي ظبيان عن ابن عباس به هكذا دون ذكر لأبيه. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. قلت: قابوس بن أبي ظبيان. ضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: وليس بالقوي. وضعفه ابن معين في رواية، ووثقه في أخرى، وقال ابن سعد: فيه ضعف لا يحتج به. وذكره ابن حبان في المجروحين وقال: كان رديء الحفظ يتفرد عن أبيه بما لا أصل له ربما رفع المراسيل وأسند الموقوف. وقال الدارقطني: "ضعيف ولكن لا يترك" ولينه ابن حجر في التقريب.