الحديث السادس: عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري (٥): قال الإمام محمد بن يحيى الذهلي: حدَّثنا سعيد [١] بن سليمان، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "الهالك في الفترة والمعتوه والمولود: يقول الهالك في الفترة: لم يأتني كتاب. ويقول المعتوه: رب، لم تجعل لي عقلًا أعقل به خيرًا ولا شرًّا. ويقول المولود: رب، لم أدرك العقل. فترفع لهم نار، فيقال لهم: رِدُوها. قال: فيردُها من كان في علم الله سعيدًا لو أدرك العمل، ويمسك عنها من كان في علم الله شَقيًّا لو أدرك العمل، فيقول [٢]: إياي عصيتم، فكيف لو أن [٣] رسلي أتتكم؟! ".
وكذا رواه البزار (٨٤)، عن محمد بن عمر بن [٤] هياج الكوفي، عن عبيد [٥] الله بن موسى، عن فضيل بن مرزوق به، ثم قال: لا يعرف من حديث أبي سعيد إلا من طريقه، عن عطية، عنه، وقال في آخره:"فيقول الله: إياي عصيتم فكيف برسلي بالغيب؟! ".
الحديث السابع: عن معاذ بن جبل (٨٥)﵁ قال هشام بن عمار، ومحمد بن المبارك الصوري: حدَّثنا عمرو بن واقد، عن يونس بن حَلْبَس، عن أبي إدريس الخولانى، عن معاذ بن جبل، عن نبي الله ﷺ قال:"يؤتى يوم القيامة بالممسوخ [٦] عقلًا وبالهالك في الفترة، وبالهالك صغيرًا، فيقول الممسوخ [٧]: [يا رب لو آتيتني عقلًا ما كان من آتيته][٨] عقلًا بأسعد مني". وذكر في الهالك في الفترة
(٨٤) - إسناده ضعيف، أخرجه البزار في مسنده -كما في مختصر الزوائد لابن حجر ﵀ (١٦١٦) (٢/ ١٥٩ - ١٦٠) والبغوي في حديث ابن الجعد - (٢١٢٦) (٢/ ٧٩٣ - ٧٩٤). من طريق فضيل بن مزوق به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢١٩) وقال: "رواه البزار وفيه عطية وهو ضعيف". (٨٥) - إسناده ضعيف جدًّا، أخرجه الطبراني في الكبير - (١٥٨) (٢٠/ ٨٤٠٣). وفي الأوسط (٧٩٥٥) (٨/ ٥٧)، وفي مسند الشاميين (٢٢٠٥). وابن عدي في الكامل - (٥/ ١٧٧٠) مختصرًا. من طريق عمرو بن واقد به. وذكره الهيثمي في المجمع - (٧/ ٢١٩ - ٢٢٠) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه عمرو بن واقد وهو متروك عند البخاري وغيره، ورمى بالكذب، وقال: محمد بن المبارك الصورى كان يتبع السلطان، وكان صدوقًا، وبقية رجال الكبير رجال الصحيح". وزاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٣٠٦) إلى الحكيم التِّرمِذي في نوادر الأصول وأبي نعيم.