نتن [١] ريحهم -أي: تنتن- قال: فيُنزل الله المطر، فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر، ففيما [٢] عهد إليّ ربي: أن ذلك إذا كان كذلك أن الساعة كالحامل المتم، لا يدري أهلها متى [٣] تفجؤهم بولادها ليلًا أو نهارًا.
وأخرجه ابن ماجة عن بندار عن يزيد بن هارون عن العوام [٤] بن حوشب.
(رواية عبد الرحمن بن قرط أخي عبد الله [٥] بن قرط الثمالي): قال سعيد بن منصور (٤٧): حدثنا مسكين بن ميمون مؤذن مسجد الرملة، حدثني عروة بن رويم، عن عبد الرحمن بن قرط أن رسول الله ﷺ ليلة أُسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى- كان [٦] بين زمزم والمقام، جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فطارا به حتى بلغ السماوات العلا، فلما رجع قال: سمعت تسبيحًا في السماوات العلا مع تسبيح كثير، سبحت السماوات العلا من ذي المهابة مشفقات [٧] من ذي العلو بما علا، سبحان العلي الأعلى! ﷾.
ونذكر هذا الحديث عند قوله تعالى من هذه السورة: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ … ﴾ الآية.
(رواية عمر بن الخطاب ﵁: قال الإِمام أحمد (٤٨): حدثنا أسود [٨] بن
(٤٧) أخرجه الطبراني في الكبير -وهو في الجزء المفقود- وفي الأوسط - (٣٧٤٢) - (٤/ ١١١ - ١١٢). وأبو نعيم في "الحلية" - (٢/ ٧)، والذهبي في الميزان - (٥/ ٢٢٦) من طريق سعيد بن منصور به. وقال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد تفرد به سعيد بن منصور". قلت: مسكين بن ميمون قال عنه الذهبي في الميزان: (لا أعرفه، وخبره منكر) وذكره الهيثمي في "المجمع" (١/ ٨٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه مسكين بن ميمون ذكر له الذهبي هذا الحديث، وقال: إنه منكر". والحديث عزاه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٨٠) إلى ابن مردويه وأبي نعيم في المعرفة، ويذكره المؤلف مرة أخرى عند قوله: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ﴾. (٤٨) - أخرجه أحمد - (١/ ٣٨) وحسن إسناده الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٢٦) (١/ ٢٦٨).