رجل من أمتك يقال له: سفيان الثوري لا بأس به، فقال رسول الله ﷺ:"لا بأس به [١] "، حدثنا عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، عنك ليلة أسري بك قلتَ:"رأيت في السماء" فحدثته بالحديث فقال لي: "نعم" فقلت له: يا رسول الله؛ إن ناسًا من أمتك يحدثون عنك في المسرى [٢] بعجائب؟ فقال لي:"ذاك حديث القصاص".
رواية شداد بن أوس:
قال الإِمام أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي: حدثنا إسحاق ابن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الزبيدي، حدثنا عمرو جن الحارث عن عبد الله ابن سالم [٣] الأشعري، عن محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، حدثنا أبو [٤] الوليد بن عبد الرحمن، عن [٥] جبير بن نفير، حدثنا شداد بن أوس قال: قلنا: يا رسول الله، كيف أسري بك؟ قال: "صليت لأصحابي صلاة العتمة بمكة معتمًّا، فأتاني جبريل ﵇ بدابة أبيض- أو قال: بيضاء- فوق الحمار ودون البغل، فقال:[][٦] اركب، فاستصعبت [٧] على فرازها بأذنها، ثم حملني عليها، فانطلقت تهوي بنا، يقع حافرها [حيث أدرك][٨] طرفها، حتى بلغنا أرضًا ذات نخل فأنزلني فقال: صل، فصليت ثم ركبنا، فقال: أتدري أين صليت؟ قلت: الله أ علم، قال: صليت بيثرب، صليت بطبة، فانطلقت تهوي بنا، يقع حافرها حيث أدرك طرفها، ثم بلغنا أرضا فقال [٩]: انزل، فنزلت [١٠]، ثم قال: صل، فصليت، ثم ركبنا؛ فقال: أتدري أين صليت؟ قلت: الله أعلم، قال: صليت بمدين، صليت عند شجرة موسى. ثم اظقت تهوي بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها، ثم بلغنا أرضًا بدت لنا قصور، فقال: انزل [١١]، فنزلت فقال: صل، فصليت، ثم ركبنا فقال: أتدري أين صليت؟ قلت: الله أعلم، قال: صليت ببيت [١٢] لحم؛ حيث ولد عيسى المسيح [١٣] ابن مريم، ثم انطلق لي حتى دخلنا المدينة من بابها اليماني، فأتى قبلة المسجد، فربط فيه دابته، ودخلنا المسجد من باب فيه تميل الشمس والقمر، فصليت من
[١]- سقط من: ز. [٢]- في ت: "السرى". [٣]- في ز، خ: "سلام". [٤]- سقط من: خ. [٥]- في ز، خ: "بن". [٦]- ما بين المعكوفتين في ز: "قال". [٧]- في ز، خ: "فاستصعب". [٨]- ما بين المعكوفتين في خ: "عند منتهى". [٩]- في خ: "قال". [١٠]- سقط من: ز. [١١]- في ز: "انزلت". [١٢]- في خ: "ببطن". [١٣]- سقط من: ت.